ذكرى رحيل فايزة أحمد.. "كروان الشرق" وصاحبة "ست الحبايب" التي خلّدها التاريخ
تحل اليوم، الأحد 21 سبتمبر، ذكرى رحيل النجمة الكبيرة فايزة أحمد، التي لُقبت بـ"كروان الشرق"، لتظل واحدة من أبرز مطربات زمن الفن الجميل وصاحبة صوت مميز لا يُنسى برعت فايزة أحمد في تقديم الأغاني الرومانسية والوطنية، تاركة إرثًا فنيًا خالدًا يرسّخ مكانتها كرمز من رموز الغناء العربي.
ورحلت فايزة أحمد عن عالمنا في مثل هذا اليوم، لكنها تركت مكتبة موسيقية غنية تضم مئات الأعمال التي تعاونت فيها مع كبار الملحنين والشعراء، وما زالت أغنياتها تتردد في وجدان الجمهور العربي حتى اليوم.

البدايات والنجاح المبكر
اكتشفت موهبتها منذ الطفولة، حيث اعتادت الغناء في المناسبات العائلية وعندما بلغت العاشرة، تقدمت لاختبارات الهواة في الإذاعة السورية، ثم الإذاعة اللبنانية، حيث تم اعتمادها مطربة بعد نجاحها اللافت لاحقًا، انتقلت إلى مصر لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها مع الموسيقار محمد الموجي، الذي ساعدها على صياغة هوية فنية خاصة ميّزتها عن مطربات جيلها.
إشادات كبار الموسيقيين
شهدت سبعينيات القرن الماضي أوج تألقها، حيث أبدعت في أداء الأغاني الكلاسيكية الطويلة. وصفها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بـ"الكريستال المكسور"، بينما قالت عنها كوكب الشرق أم كلثوم إنها ستكون خليفتها على عرش الطرب العربي.
مشوار طويل وإرث خالد
تعاونت فايزة أحمد مع نخبة من كبار الملحنين، أبرزهم محمد عبد الوهاب ومحمد سلطان، الذي شكّلت معه ثنائيًا فنيًا مميزًا، أثمر عن زواج استمر 17 عامًا، قبل أن ينفصلا، وكان آخر عمل جمعهما أغنية "ايوه تعبني هواك".

وقدمت الراحلة على مدار مشوارها أكثر من 320 أغنية للإذاعة المصرية، إلى جانب 80 أغنية تليفزيونية وعشرات الحفلات، من أشهرها: "ست الحبايب"، "بتسأل ليه عليا"، "بكره تعرف يا حبيبي"، و"بيت العز يا بتنا".
وبرحيلها، فقدت الساحة الفنية واحدة من أعذب الأصوات التي شكّلت وجدان أجيال متعاقبة، لتظل فايزة أحمد أيقونة للطرب الأصيل وصاحبة مكانة خاصة في ذاكرة الفن العربي.
