"بعد موجة من الغلاء"..
الطماطم في طريقها للانخفاض.. تعرف على السعر المتوقع قريبًا
تشهد أسواق الخضروات في مصر خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل بين المستهلكين بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الطماطم، والتي تُعد واحدة من السلع الأساسية التي لا يخلو منها أي بيت مصري، فبعدما كان سعر الكيلو لا يتجاوز 5 جنيهات قبل أسابيع قليلة، قفز اليوم ليصل إلى 15 جنيهًا في بعض الأسواق الشعبية والراقية، وسط توقعات بزيادة أخرى خلال الفترة المقبلة.

لماذا ارتفعت أسعار الطماطم؟
كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع المفاجئ، مؤكدًا أن المسألة مرتبطة بالدورات الزراعية المعتادة، حيث تشهد الأسواق كل عام ما يُعرف بفواصل العروات.
وأوضح في تصريحات صحفية ، أن هذه الفواصل تتسبب في قلة المعروض من بعض المحاصيل، وعلى رأسها الطماطم، وبالتالي ترتفع الأسعار بشكل طبيعي في هذه الفترة.

وأضاف أبو صدام أن الوضع الحالي لا يُعبر عن أزمة في الإنتاج، بل هو أمر موسمي يتكرر سنويًا، مشيرًا إلى أن أقصى سعر قد تصل إليه الطماطم لن يتجاوز 20 جنيهًا للكيلو، قبل أن تبدأ الأسعار في الانخفاض مجددًا مع نزول العروة الجديدة للأسواق.
متى تنخفض أسعار الطماطم؟
أوضح نقيب الفلاحين أن الانفراجة الحقيقية في أسعار الطماطم ستبدأ مع دخول العروة الشتوية إلى الأسواق خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، حيث يعود السعر تدريجيًا إلى معدلاته الطبيعية وقد يصل الكيلو مجددًا إلى 5 جنيهات فقط.

وأشار إلى أن الإنتاج المحلي كافٍ لتغطية احتياجات المواطنين، وبالتالي لا توجد أزمة في المحصول نفسه، وإنما المشكلة في التوقيتات التي تتراجع فيها المعروضات بسبب انتهاء مواسم بعض الزراعات وبداية أخرى.
نصائح للمستهلكين
وعلّق أبو صدام على سلوكيات المواطنين في التعامل مع موجات الغلاء، مشيدًا بذكاء ربات البيوت المصريات اللاتي يلجأن إلى تخزين الطماطم على هيئة صلصة أو عصير في مواسم الانخفاض، لاستخدامها وقت ارتفاع الأسعار، وهو ما يساعد على تخفيف العبء الاقتصادي على الأسرة.
مواعيد زراعة الطماطم
جدير بالذكر أن محصول الطماطم يُزرع على مدار العام في أربع عروات رئيسية، ما يجعلها من أكثر الخضروات استهلاكًا وتوافرًا:
- العروة الصيفية المبكرة: يبدأ المشتل في يناير وتُنقل الشتلات إلى الأرض في منتصف فبراير.
- العروة الصيفية: تُزرع في نصف فبراير وتُنقل في إبريل.
- العروة النيلية: تزرع شتلاتها في يونيو ويوليو، بينما تُنقل إلى الأرض في أغسطس وسبتمبر.
- العروة الشتوية: تبدأ في سبتمبر وأكتوبر وتُنقل في أكتوبر ونوفمبر.

وتعتبر مرحلة المشتل من أخطر الفترات في زراعة الطماطم، حيث إن نجاحها يعتمد على إنتاج شتلات قوية وخالية من الأمراض الفيروسية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة المحصول وحجم المعروض في السوق.
الإنتاج المحلي يفي بالاحتياجات
رغم موجة الغلاء الحالية، أكد نقيب الفلاحين أن مصر لا تعاني من نقص في محصول الطماطم، بل الإنتاج المحلي يغطي الطلب بشكل كامل،موضحاً أن التغيرات السعرية مجرد انعكاس طبيعي لفواصل العروات، وهو ما يحدث مع محاصيل أخرى مثل الخيار والبطاطس.

