أسرار سرقة المتحف المصري.. بيع أسورة ملكية بـ180 ألف جنيه| القصة الكاملة
كواليس مثيرة في واقعة سرقة المتحف المصري في التحرير، واختفاء أسورة ملكية تعود للعصر المتأخر خاصة بالملك بسوسنس حيث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة أخصائية ترميم بالمتحف المصري.
القصة الكاملة لـ سرقة المتحف المصري
وزارة الداخلية تلقت بلاغا من وكيل المتحف المصري وأخصائي ترميم بالمتحف، بتاريخ 13 سبتمبر، تضمن إكتشافهما إختفاء أسورة ذهبية تعود للعصر المتأخر خاصة بالملك بسوسنس بعد ان كانت متواجدة في خزينة حديدية بمعمل الترميم.

أسفرت تحريات أجهزة وزارة الداخلية عن أن مرتكبة الواقعة أخصائية ترميم بالمتحف المصرى، وأنها تمكنت من سرقة الأسورة أثناء تواجدها بعملها بالمتحف بأسلوب المغافلة، وقيامها بالتواصل مع أحد التجار من معارفها صاحب محل فضيات بالسيدة زينب بالقاهرة.
اعترافات المتهمة بـ سرقة المتحف المصري
واعترفت المتهم بقيامها بإعطاء الأسورة الملكية للتاجر، والذى قام ببيعها لمالك ورشة ذهب بالصاغة مقابل مبلغ 180 ألف جنيه، وقيام الأخير ببيع الأسورة لعامل بمسبك ذهب مقابل مبلغ 194 ألف جنيه، حيث قيام بصهرها ضمن مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها.

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط المتهمين جميعا وبمواجهتهم إعترفوا بإرتكاب الواقعة ، وتم ضبط المبالغ المالية حصيلة بيع الأسورة بحوزتهم، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية.
اختفاء أسطورة الملك بسوسنس من المتحف المصري
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية خلال الساعات الأخيرة بخبر سرقة المتحف المصري، كما تصدرت محركات البحث ومنصات التواصل أخبار اختفاء أو سرقة أسورة الملك بسوسنس الأول من المتحف المصري بالتحرير.

حالة من الغضب والجدل تصاعدت بين الأثريين وعشاق الحضارة المصرية القديمة، وسط تساؤلات عن كيفية اختفاء قطعة أثرية بهذه القيمة من أحد أعرق متاحف العالم، وما إذا كانت الواقعة نتيجة إهمال أم عملية سرقة منظمة.
صورة تثير الشكوك والأسئلة على الفيسبوك
انتشرت على مواقع التواصل صورة يزعم أنها تظهر فراغا في مكان عرض أسورة الملك بسوسنس، وهو ما فتح باب الشكوك حول تعرض القطعة للسرقة أو الاختفاء الغامض.
الصورة أثارت سيلا من التعليقات من باحثين وأثريين وناشطين، وطالب البعض بفتح تحقيق عاجل لكشف مصير الأسورة، خصوصا أنها تنتمي إلى مجموعة أثرية شديدة الندرة، وظل الجدل بين لعنة الفراعنة والسرقة.
من هو الملك بسوسنس الأول؟
الملك بسوسنس الأول هو أحد ملوك الأسرة الحادية والعشرين، وقد حكم مصر من مدينة تانيس صان الحجر حاليا في محافظة الشرقية، وعرف الملك بدوره في تأمين حدود البلاد خلال فترة ضعف سياسي داخلي، ويعد من أشهر ملوك العصر المتأخر.

لكن أهم ما يميز بسوسنس في نظر علماء الآثار هو مقبرته الملكية التي تعتبر إحدى الاكتشافات الفريدة في علم المصريات، حيث تم العثور على كنوزه كاملة وغير منتهكة، بعكس مقابر ملوك وادي الملوك مثل توت عنخ آمون، والمفارقة أن أغلب كنوز بسوسنس لم تكن من الذهب، بل من الفضة، ويقال إن ذلك كان بسبب الندرة النسبية للذهب في تلك الحقبة مقارنة بالفضة.
الدكتور زاهي حواس يوضح
في محاولة لكشف الحقيقة، قال الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري المعروف، "الصورة المتداولة لا تظهر الأسورة الكبيرة المشهورة ضمن كنوز بسوسنس، بل تتعلق بأصغر قطعة في مجموعة مكونة من ثلاث أساور، والأسورة الصغيرة هي التي يقال إنها اختفت، وليس المجموعة كاملة".
وأكد حواس أن حالات السرقة أو الاختفاء يمكن أن تحدث في أي متحف عالمي، مستشهدا بـ حادثة سرقة 2000 قطعة أثرية من المتحف البريطاني العام الماضي، مشددا على أن الأمر لا يجب أن يحاكم بشكل عاطفي، بل يستلزم انتظار نتائج التحقيقات الرسمية.
هل سرقت أسورة الملك من المتحف المصري؟
وأضاف: "علينا أن ننتظر ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة قبل إصدار الأحكام من المؤكد أن هناك كاميرات مراقبة وتوثيق للقطع الأثرية يمكن العودة إليها للتأكد من التفاصيل".
لم يصدر المتحف المصري بالتحرير بيانا رسميا يؤكد أو ينفي الواقعة، واكتفى مصدر من داخل وزارة السياحة والآثار بالقول: "جميع الإجراءات القانونية والإدارية تتم بالتنسيق مع الجهات الأمنية والنيابة العامة ولا يمكن الإدلاء بتصريحات حتى انتهاء التحقيقات".



