انفجارات جمرايا تربك دمشق.. تدريبات عسكرية أم غارات إسرائيلية؟
عاشت العاصمة السورية دمشق، ليل الثلاثاء، على وقع انفجارات متتالية في منطقة جمرايا بريف العاصمة، وسط تضارب واسع في الأنباء بشأن مصدرها، بين تأكيدات رسمية بأنها تدريبات عسكرية روتينية، وتقارير محلية تتحدث عن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية حساسة.
الانفجارات، التي وقعت بعد ساعات من اختتام القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، تزامنت مع تحليق للطيران في سماء دمشق، ما عزز من فرضية وقوع هجوم خارجي، رغم نفي المصادر الرسمية.

رواية رسمية: تدريبات نارية في محيط جسر المهمة
وسائل إعلام سورية رسمية، قالت إن ما سُمع من دوي كان نتيجة تدريبات عسكرية متزامنة، أُجريت في محيط جسر الهامة شمال غرب العاصمة، وشملت استخدام ألعاب نارية ومحاكاة للعمليات القتالية في إطار "رفع الجاهزية والاستعداد".
لكن لم تقدم تلك المصادر تفاصيل إضافية حول الجهات المشاركة أو توقيت التدريبات، مما فتح بابًا للشكوك حول طبيعة الانفجارات، لا سيما مع توقيتها الحساس سياسيًا وأمنيًا.
رواية ميدانية: استهداف مركز بحوث عسكري بمقاتلين أجانب
على النقيض، أفادت مصادر محلية وناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن طائرات إسرائيلية نفذت ثلاث غارات جوية استهدفت مبنى البحوث العلمية في جمرايا، أحد أهم المنشآت الدفاعية في سوريا.
وأشارت المصادر، إلى أن المبنى كان يضم تجهيزات عسكرية متطورة، إضافة إلى مقاتلين أجانب مدعومين من فصيل غير سوري، دون توضيح جنسياتهم أو طبيعة وجودهم.
تاريخ من الغارات.. وجولان خارج السيطرة
منذ إسقاط حكم بشار الأسد في ديسمبر 2024، كثّفت إسرائيل من عملياتها الجوية داخل سوريا، مستهدفة مواقع تقول إنها تحتوي على أسلحة متطورة أو قوات تابعة لإيران وحلفائها.
وكانت آخر الضربات قد نُفذت في 9 سبتمبر الجاري، واستهدفت مواقع قرب حمص ودمشق، من بينها الفوج 19 دفاع جوي وكلية الدفاع الجوي، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية.
في موازاة ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية توغلها في الجنوب السوري، داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، في ظل صمت دولي، وسط تقدم متكرر للقوات البرية باتجاه العمق السوري.
لا تعليق إسرائيلي رسمي
حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن أحداث جمرايا، كما لم تؤكد أو تنفِ دمشق رسميًا وقوع غارات، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات عدة في مشهد أمني لا يزال ضبابيًا.



