رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

المالية تطلق مسارًا تنفيذيًا وتشريعيًا لدعم القطاع الخاص كشريك تنموي

أرشيفية
أرشيفية

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، أعلنت وزارة المالية عن إطلاق مسار تنفيذي وتشريعي متكامل يهدف إلى تعزيز دوره في مشروعات البنية الأساسية والخدمات الحيوية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة وتحقيق التنمية المستدامة.

أكد المهندس عاطر حنورة، مستشار وزير المالية لشؤون مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، أن الحكومة تتبنى رؤية واضحة لتوسيع نطاق الشراكة الفعّالة مع القطاع الخاص، عبر إتاحة فرص استثمارية في مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة والخدمات الحيوية.

وأوضح حنورة أن هذا التوجه لا يقتصر على مجرد تفويض القطاع الخاص بتنفيذ المشروعات، بل يقوم على إطار مؤسسي وتشريعي متكامل يوازن بين مصالح الدولة والمستثمر، ويعزز كفاءة تقديم الخدمات للمواطنين.

وأشار إلى أن وزارة المالية، من خلال وحدة الشراكة، تعمل على تأهيل وطرح مشروعات استراتيجية في مجالات حيوية تشمل النقل، والتعليم، والطاقة، والإسكان، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، مع التركيز على تحقيق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية في إجراءات التعاقد والتنفيذ.

وأكد حنورة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة على قناة القاهرة والناس، أن وزارة المالية تسعى إلى تهيئة بيئة تشريعية وتنفيذية محفزة لمشاركة القطاع الخاص، مع الحفاظ على دور الدولة في التسعير والمراقبة وضمان الجودة.

مشروعات بقيمة 41 مليار جنيه تم إعدادها وطرحها مؤخرًا

أوضح مستشار وزير المالية أن الوزارة نجحت، خلال الفترة الماضية، في إعداد وطرح مجموعة من المشروعات الاستثمارية ضمن برنامج الشراكة مع القطاع الخاص، وصلت قيمتها الإجمالية إلى نحو 41 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول لتفعيل هذا البرنامج كمكوّن رئيسي في التنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذه المشروعات تنوعت بين قطاعات حيوية تشمل النقل، والتعليم، والطاقة، والبنية التحتية، حيث جرى العمل على دراسات جدوى تفصيلية لها، بما يضمن جاذبيتها للمستثمرين من القطاع الخاص، سواء المحليين أو الأجانب.

10 مشروعات جديدة على أجندة اللجنة العليا للشراكة

وأضاف حنورة أن اللجنة العليا لشؤون المشاركة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ستعقد اجتماعًا مهمًا خلال الأسبوع المقبل، لمناقشة 10 مشروعات جديدة من المقرر تجهيزها للطرح على المستثمرين، مشيرًا إلى أن القيمة الاستثمارية الإجمالية لهذه المشروعات تتراوح بين 25 و30 مليار جنيه.

وأكد أن هذا الطرح يأتي في إطار دورة مستمرة من تقديم مشروعات جاهزة للتنفيذ، ويمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق مستهدفات الدولة في إشراك القطاع الخاص بنسبة أكبر في الأنشطة الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المالية والتمويلية التي تواجه الخزانة العامة.

تعاون متعدد القطاعات لتعظيم العائد التنموي

وأشار حنورة إلى أن التوسع في مشروعات الشراكة لا يقتصر على وزارة بعينها، بل يشمل عدة جهات ووزارات حكومية، من بينها وزارات النقل، التعليم، الكهرباء، البيئة، بالإضافة إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التي تعد أحد أبرز اللاعبين في ملف تطوير المدن الجديدة والبنية الأساسية.

وأكد أن هذه المشروعات تمثل فرصًا استثمارية واعدة للقطاع الخاص، وفي الوقت نفسه تساهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القومية دون تحميل الدولة أعباء مالية مباشرة.

شراكة استراتيجية لضمان التنمية المستدامة

في ختام حديثه، شدد مستشار وزير المالية على أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن عادل بين جذب الاستثمارات الخاصة وضمان حق المواطن في خدمات مستدامة وبجودة عالية، من خلال نماذج شراكة مبتكرة وتعاقدات مرنة تسمح بمشاركة حقيقية للقطاع الخاص مع ضمان الرقابة والمتابعة من الحكومة.

وأشار إلى أن برنامج الشراكة مع القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة 2030، ويعكس التحول نحو إدارة اقتصادية أكثر كفاءة وعدالة، ترتكز على تفعيل موارد الدولة وتعزيز دور المستثمرين في دعم النمو الاقتصادي

تم نسخ الرابط