إسرائيل: مسؤولون في "حماس" قدموا طلبات لمغادرة غزة بأنفسهم أو لعائلاتهم
كشف منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، الأحد، أن عددًا من المسؤولين في حركة "حماس" قدموا مؤخرًا طلبات لمغادرة قطاع غزة، سواء بشكل شخصي أو لإخراج أفراد من عائلاتهم، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وقال المنسق، في بيان رسمي، إن هذه الطلبات قُدمت عبر آلية تنسقها إسرائيل لإجلاء المدنيين من غزة، مشيرًا إلى أن جميعها قوبلت بالرفض.
هروب عضو مجلس بلدي من غزة
وبحسب البيان، فإن "عضو مجلس بلدية غزة أنور عطا الله فرّ من القطاع مع عائلته قبل أسبوعين، مستخدمًا آلية إسرائيلية لإخراج غزيين من المناطق المتضررة". واعتبر المنسق الإسرائيلي أن ما حدث يمثل "نموذجًا على تخلي مسؤولي حماس عن السكان، ومحاولتهم الفرار من ساحة القتال".
طلبات إجلاء مرفوضة
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن "العديد من كبار مسؤولي الحركة قدموا طلبات مماثلة لإخراج عائلاتهم أو لمغادرة القطاع بأنفسهم"، مؤكدًا أن السلطات الإسرائيلية رفضت تلك الطلبات.
وقال المنسق: "من الواضح أن بعض قيادات حماس يحاولون تأمين أنفسهم وأسرهم، بينما يُتركون سكان غزة يواجهون المعاناة اليومية والدمار".
أسماء مسؤولين تقدموا بطلبات
ونشر البيان صورًا وأسماء لعدد من المسؤولين في الحركة، قال إنهم تقدموا بطلبات للخروج. ومن بين الأسماء التي ذُكرت:
- إسماعيل الأشقر: نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة لحماس، ورئيس لجنة الأمن فيه. وقال البيان إنه "طلب إخراج عائلته من غزة، لكن طلبه رُفض".
- محمد المدهون: وزير سابق للثقافة والشباب والرياضة في الحكومة التي شكلتها "حماس" بعد انتخابات 2006. وأفاد البيان بأنه "تقدم بطلب لمغادرة القطاع شخصيًا مع عائلته، لكنه لم يُوافق عليه".
- علاء البطة: رئيس بلدية خان يونس المعين من قبل حركة حماس. ووفق البيان، طلب "إجلاء عائلته من القطاع"، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك.
غياب تعقيب من "حماس"
حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يصدر أي رد رسمي من حركة "حماس" أو من المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في الإعلان الإسرائيلي.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه مدينة غزة ووسط القطاع تصعيدًا عسكريًا من قبل الجيش الإسرائيلي، ضمن خطة موسعة للسيطرة على كامل المدينة وإنهاء وجود حماس، بحسب تصريحات رسمية إسرائيلية.
وتقول إسرائيل إن قادة الحركة باتوا تحت ضغط كبير مع استمرار الحصار والتكثيف العسكري، في حين تؤكد "حماس" أنها لا تزال تحتفظ بقدرات قتالية كبيرة، رغم الخسائر التي لحقت بها منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
