التضامن الاجتماعي عن «فتيات كهف حلوان»: رفضن التواصل والملف خارج اختصاصنا
في استجابة عاجلة لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "فتيات كهف حلوان"، وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فريق التدخل السريع المركزي للتحقق من الواقعة والوقوف على تفاصيلها.
وتوجه الفريق على الفور إلى مكان تواجد الحالتين، حيث جرى مقابلة الأخت الصغرى وتدعى "إ.ع.أ"، التي أوضحت أن الشقيقتين تقيمان منذ عامين في شقة الوالد بعد انفصالهما عن أزواجهما، وبرفقتهما طفلة تُدعى "ن.ا"، وهي ابنة إحدى الحالتين.
وأشارت إلى أن الشقيقتين تعانيان من اضطرابات نفسية واضحة، أبرزها الخوف الشديد من التعامل مع الآخرين، وهو ما دفعها إلى نشر تفاصيل قصتهما على مواقع التواصل الاجتماعي أملًا في إيجاد دعم ومساندة.
وأكدت روايات الجيران وأصحاب المحال المجاورة أن الشقيقتين تنتميان إلى أسرة ميسورة الحال، ولديهما ثلاثة أشقاء ذكور وثلاث شقيقات إناث، يسعون جميعًا إلى مساعدتهما، غير أن فشل تجاربهما الزوجية وما تعرضتا له من ظروف شخصية قاسية كان سببًا في تدهور حالتهما النفسية وعزوفهما عن التواصل مع المجتمع. وأوضح الجيران أن الفريق حاول مرارًا التواصل معهما، لكن دون استجابة تُذكر.
وبحسب بيان وزارة التضامن الاجتماعي، فقد وجَّه فريق التدخل السريع الأخت الصغرى بضرورة التواصل مع الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، نظرًا لأن الأمر يتجاوز اختصاص وزارة التضامن، حيث لا توجد مؤسسات تابعة لها معنية بعلاج مثل هذه الحالات النفسية.
وشددت الوزارة على أن دور فريق التدخل السريع يتمثل في التعامل مع الأزمات والتدخلات العاجلة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، سواء لحماية الأطفال والمسنين من التجاوزات، أو لإنقاذ الأشخاص بلا مأوى. ويعتمد الفريق في عمله على البلاغات التي تصل عبر الخط الساخن لوزارة التضامن (16439)، أو من خلال منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لمجلس الوزراء (16528)، بالإضافة إلى ما يتم رصده من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأعادت الوزارة التأكيد على أهمية التعاون بين مختلف الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصحة، لتقديم الرعاية اللازمة للأشخاص الذين يعانون اضطرابات أو مشكلات نفسية، مشيرة إلى أن حالة "فتيات كهف حلوان" هي نموذج لضرورة رفع الوعي المجتمعي بأهمية التدخل المبكر والدعم النفسي قبل تفاقم الأزمات.