بالتزامن مع ذكرى رحيله.. حكاية سراج منير من ألمانيا إلى النجومية في مصر
تحل غدًا السبت ذكرى وفاة الفنان الكبير سراج منير، أحد أبرز فرسان الزمن الذهبي للسينما المصرية، والذي تميز بوجه يجمع بين الوقار والأناقة والهيبة، ليصبح رمزًا للفن الراقي وصاحب حضور طاغٍ لا يُنسى.
سراج منير.. نشأة مثقفة وبداية مختلفة
وُلِد سراج منير في أسرة مثقفة؛ كان والده يعمل في وزارة المعارف ويعشق القراءة، ما جعل الابن يرث عنه حب الثقافة والمعرفة اسمه الحقيقي عبد الوهاب، وهو الشقيق الأكبر للمخرج فطين عبد الوهاب والفنان حسن عبد الوهاب، لكنه كان أول من التحق بالفن في عائلته.
بداية حلم الفن بالصدفة
لم يكن التمثيل ضمن طموحاته الأولى، فقد حلم بدراسة مجالات بعيدة، إلا أن الصدفة لعبت دورها حين شارك في مسرحية مدرسية أعجبته فكرة التشخيص فيها، لكنه واجه رفضًا قاطعًا من والده، فقرر تأجيل حلمه مؤقتًا إرضاءً له.

بعد حصوله على الثانوية العامة، سافر سراج منير إلى ألمانيا لدراسة الطب، وهناك التقى بمخرج ألماني منحه فرصة العمل في السينما ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، أنقذته برقية من فرقة مسرحية مصرية استدعته للعمل في مصر، إذ عاد قبل أسابيع قليلة من إغلاق الحدود، وهو ما أنقذه من الأسر الذي طال كثيرين لست سنوات.
زواجه من ميمي شكيب ونهاية شبيهة بصديقه
ارتبط سراج منير بالفنانة ميمي شكيب في واحدة من أشهر زيجات الوسط الفني آنذاك. والغريب أن وفاته جاءت مشابهة تمامًا لوفاة صديقه الذي كان يعاني من نفس مرض القلب؛ إذ عاد سراج منير من نزهة مع أصدقائه، طلب كوب ماء بارد، ثم دخل غرفته لينام، لكنه لم يستيقظ.
قدّم سراج منير عشرات الأدوار المتنوعة بين الرومانسي، والشرير، والأرستقراطي، وحتى الكوميدي، ليثبت أنه الفنان المثقف المتنوع الذي صنع بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما المصرية. ورغم رحيله، لا يزال اسمه حاضرًا في ذاكرة الأجيال كأيقونة للفن الجميل.

