فرار جماعي من السجون وحكومة مستقيلة.. ثورة جيل زد تهز نيبال (فيديو)
شهدت نيبال هذا الأسبوع، واحدة من أعنف الاضطرابات التي شهدتها البلاد، والتي أسفرت عن مقتل 51 شخصًا على الأقل، وفرار أكثر من 12,500 سجين، وسط مظاهرات حاشدة، قادها شباب "جيل زد"، احتجاجًا على قرار حظر وسائل التواصل الاجتماعي في البلاد.

العاصمة كاتماندو تتحول إلى ساحة دمار
خلفت أعمال الشغب، دمارًا واسع النطاق في العاصمة كاتماندو، حيث أحرقت عشرات المباني الحكومية، إلى جانب منازل كبار المسؤولين، بما في ذلك مقار وزارات ومحاكم عليا، كما طالت النيران فنادق ومراكز تجارية من بينها فندق هيلتون الشهير.
وأعلنت الشرطة النيبالية، أن الهدوء عاد تدريجيًا إلى شوارع العاصمة، بعد حملة واسعة من الاعتقالات، وانتشار مكثف لقوات الجيش التي نفذت دوريات في مختلف المناطق.

سجون فارغة.. وأزمة أمنية غير مسبوقة
قال المتحدث باسم الشرطة بينود جيمير، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن أكثر من 12,500 سجين، استغلوا الفوضى للهرب من السجون، ولا تزال عمليات المطاردة جارية في أنحاء البلاد، وسط مخاوف من تدهور الوضع الأمني بشكل أكبر.
مفاوضات لاختيار زعيم مؤقت.. وسوشيلا كاركي تتصدر المشهد
في ظل الفراغ السياسي، عقب استقالة رئيس الوزراء النيبالي، أعلن الجيش، أنه بدأ محادثات مع قادة احتجاجات جيل زد، لاختيار زعيم مؤقت للمرحلة الانتقالية، وبرز في هذا السياق اسم سوشيلا كاركي، رئيسة المحكمة العليا السابقة، وأول امرأة تشغل هذا المنصب في نيبال، كمرشحة بارزة لتولي المنصب، وسط دعم شعبي واسع.

ورغم أن كاركي البالغة من العمر 73 عامًا، لم تصدر أي تصريح رسمي، ذكرت مصادر مطلعة أنها أبدت موافقتها المبدئية، بينما تستمر الخلافات داخل صفوف المحتجين بشأن ترشيحها، في ظل السعي للتوصل إلى توافق شامل.
شرارة الاحتجاج.. حظر الإنترنت ومواقع التواصل في نيبال
تعود جذور الأزمة، إلى قرار حكومي مفاجئ بحظر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار غضبًا عارمًا لدى الشباب، الذين خرجوا إلى الشوارع في مظاهرات غير مسبوقة من حيث الحجم والتأثير.

ومع تصاعد العنف، وسقوط الضحايا، اضطرت السلطات إلى التراجع عن الحظر لكن بعد فوات الأوان.
ولا تزال المتاجر، المدارس، والجامعات مغلقة في العاصمة والمناطق المحيطة بها، فيما أعلنت السلطات استمرار حظر التجول خلال معظم ساعات اليوم، ومع ذلك، عادت بعض الخدمات الأساسية للعمل تدريجيًا، بينما استمرت الرحلات الجوية الدولية بشكل طبيعي.
تعكس هذه الانتفاضة الشعبية، حالة الغليان بين الشباب في نيبال، الذين يرون في الحكومة رمزًا للفشل والفساد وسوء الإدارة، ويتوقع أن تشكل هذه الأحداث، منعطفًا سياسيًا كبيرًا في تاريخ البلاد، مع إمكانية دخول نيبال في مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر.



