البرازيل: حكم تاريخي بالسجن 27 عامًا على بولسونارو بتهمة محاولة انقلابية
أصدرت المحكمة العليا في البرازيل حكمًا بالسجن لمدة 27 عامًا وثلاثة أشهر بحق الرئيس السابق جايير بولسونارو، بتهمة التخطيط لانقلاب بهدف البقاء في السلطة بعد خسارته في انتخابات 2022. يُعتبر هذا الحكم سابقة تاريخية، حيث يُصبح بولسونارو أول رئيس سابق في تاريخ البرازيل يُدان بتهمة الاعتداء على الديمقراطية.
بولسونارو">تفاصيل الحكم والإدانة
في جلسة عقدت يوم الخميس، صوت أربعة من قضاة المحكمة العليا لصالح إدانة بولسونارو، بينما صوت قاضٍ واحد للبراءة، ولم يصوت القاضي الخامس بعد. وُجهت إليه خمس تهم، من بينها التآمر للبقاء في الحكم، وقيادة منظمة إجرامية تهدف إلى تقويض النظام الديمقراطي. وأشار القاضي ألكسندر دي مورايش إلى أن بولسونارو كان يقود "منظمة إجرامية تهدف إلى إعادة الديكتاتورية".
خلفية القضية
تعود أحداث القضية إلى محاولة بولسونارو البقاء في السلطة بعد خسارته في انتخابات 2022، حيث قاد حملة لتشويه سمعة النظام الانتخابي، ورفض الاعتراف بنتائج الانتخابات. في يناير 2023، وقعت أحداث اقتحام مقار السلطات الثلاث في برازيليا، والتي اعتُبرت محاولة انقلابية. أظهرت التحقيقات وجود خطط لتقويض المؤسسات الديمقراطية، بما في ذلك محاولة اغتيال الرئيس المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
ردود الفعل المحلية والدولية
أثارت الإدانة ردود فعل متباينة داخل البرازيل. احتفل مؤيدو الديمقراطية بالحكم، معتبرين إياه انتصارًا للعدالة. في المقابل، اعتبر أنصار بولسونارو الحكم "اضطهادًا سياسيًا"، وأعلنوا عن نيتهم الطعن فيه.
دوليًا، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم، واصفًا إياه بـ"مطاردة سياسية" ضد حليفه. كما فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية على واردات البرازيل، مما زاد من التوترات الدبلوماسية بين البلدين.
تداعيات الحكم على السياسة البرازيلية
على الرغم من إدانته، لا يزال بولسونارو شخصية مؤثرة في السياسة البرازيلية. يُتوقع أن يواصل تأثيره على الانتخابات المقبلة من خلال دعم مرشحين مقربين منه. كما يُتوقع أن يسعى أنصاره في البرلمان إلى الحصول على عفو عنه، رغم أن ذلك يبدو بعيد المنال في ظل الوضع الحالي.
يُعد هذا الحكم نقطة تحول في تاريخ البرازيل، حيث يُظهر التزام النظام القضائي بحماية الديمقراطية ومحاسبة المسؤولين عن تهديدها.

