"بيت البنية" كنوز الذهب المحروسة لغزا معلقا بين الحقيقة والخيال بسوهاج
قمة جبلية شامخة في قلب الصعيد، وتحديدًا أعلى جبل الصوامعة شرق بأخميم في محافظة سوهاج، يقف لغز أثري لم يجد له تفسير، يعرف بين الأهالي باسم "بيت البِنَيَّة"، هذا المكان الغامض أصبح جزءًا من التراث الشعبي والحكايات بين أهالي قرية الصوامعة والقرى المجاورة ، وتزداد حوله الروايات وتتضارب الأقاويل، ما بين أساطير قديمة وحكايات شعبية لا تخلو من الغموض والدهشة.
باب منحوت على الصخر لا يقود إلى ممر ظاهر
وفي أحد جوانب الجبل، يظهر باب منحوت أو مرسوم بدقة على الجدار الصخري، يخطف الأنظار ويثير التساؤلات بمجرد مشاهدته، والغريب أن هذا الباب لا يقود إلى أي ممر ظاهر، ولا يمكن فتحه رغم محاولات بعض من صعد من الأهالي لتلك المنطقة الصخرية الصعبة التي تقع على بعد مئات الأمتار من سطح الأرض أعلى سلاسل جبال البحر الأحمر، ويقال إن من حاولوا الاقتراب منه أو اختراقه باءت محاولاتهم بالفشل، وكأن هناك قوة خفية تحرسه.
كان مسكنا لسبع فتيات بغرف ذهبية
وتقول الأساطير وحكايات الأهالي إن "بيت البِنَيَّة" كان مسكنًا لسبع فتيات من أجمل الجميلات، يعشن في قصر داخل الجبل، يتكون من غرف مذهبة تلمع كأنها شيدت للملوك، وتزعم بعد الروايات المنتشرة في المنطقة أن الذهب ما زال موجودًا خلف ذلك الباب الغامض، وأن أصواتًا خفية تُسمع أحيانًا في الليالي الهادئة، وكأن الفتيات ما زلن هناك.
باب البنية فصل من فصول الحكاية المصرية
كما يزعم بعض أهالي الصوامعة أن الحكاية ليست مجرد خيال، بل هناك من حاول الحفر حول الباب أو فوقه أو تحته، لكن الصخور كانت دائمًا أقسى من أدواتهم، وفي كل مرة، تتعزز فكرة أن هناك سرًا دفينًا، أكبر من أن يفك بسهولة."بيت البِنَيَّة" ليس مجرد نقوش على جدار أو بابًا صامتًا في قلب الجبل، بل هو فصل من فصول الحكاية المصرية التي لا تنتهي، حيث يختلط الواقع بالأسطورة، والتاريخ بالوجدان الشعبي.
وتدور قصص وأساطير حول هذا المكان منذ قديم الأزل على ألسنة الأهالى، وهو يقع على قمة جبلية شامخة في قلب اخميم، ويختلف الأهالى بتحديد موقعه ، فمهنم من يقول بأن باب البنية أعلى جبال مقابر السلامونى ، بينما يقول آخرون بأنه بالصوامعه شرق، ومع ذلك أصبح هذا المكان ضمن اهتمامات هيئة الآثار المصرية وجارى به الأعمال بمدخل خاص ناحية قرية السلامونى.
وعن التراث الشعبي والحكايات بين أهالي القرية زمان ، كانت تتضارب الحكايات والأقاويل، ما بين أساطير قديمة وحكايات شعبية لا تخلو من الغموض والدهشة، لأنها بدون دليل.
فهل يأتي يوم تنكشف فيه أسرار هذا المكان؟ أم سيبقى لغزًا معلقًا بين الحقيقة والخيال؟



