خالد البلشي يناشد الرئيس السيسي بالعفو عن الزميلين «محمد أكسجين وحسين كريم»
وجه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، مناشدة مباشرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لإصدار قرار بالعفو الرئاسي عن الزميلين الصحفيين محمد إبراهيم رضوان المعروف إعلاميًا بمحمد أكسجين، وحسين علي أحمد كريم (حسين كريم)، وذلك بعد صدور أحكام بالحبس ضدهما على خلفية قضايا أمن دولة.
وأكد البلشي أن هذه المناشدة تأتي متوافقة مع التوجيه الرئاسي للجهات المختصة بدراسة الالتماسات المقدمة من المجلس القومي لحقوق الإنسان، والتي تهدف إلى منح المحكوم عليهم فرصة جديدة للاندماج في المجتمع واستئناف حياتهم الطبيعية بين أسرهم.
خلفية القضايا المرتبطة بالزملاء الصحفيين
أوضح نقيب الصحفيين أن الزميل محمد أكسجين يواجه حكمًا في القضية رقم 855 لسنة 2020 أمن دولة، المقيدة تحت رقم 1228 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ التجمع الخامس، وهي نفس القضية التي حوكم فيها الناشط علاء عبد الفتاح وآخرون. أما الزميل حسين كريم فيقضي حكمًا بالحبس ضمن القضية رقم 26 لسنة 2021 حصر أمن دولة. وأضاف البلشي أن استمرار حبس الصحفيين يمثل أزمة إنسانية ومهنية تتطلب حلولًا عاجلة.
مطالب بإخلاء سبيل أكثر من 19 صحفيًا محبوسًا احتياطيًا
وجدد البلشي مطالب النقابة الموجهة إلى النائب العام بضرورة مراجعة أوضاع وإخلاء سبيل أكثر من 19 زميلًا صحفيًا يقبعون في الحبس الاحتياطي، بينهم 14 صحفيًا تجاوزت فترات احتجازهم عامين كاملين، في مخالفة واضحة للمدد القانونية المقررة.
وأكد أن النقابة أرسلت قائمة بأسمائهم إلى مكتب النائب العام، وإلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، وإلى وزير المجالس النيابية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي، مطالبًا بتحركات عاجلة لإنهاء معاناتهم.
دعوة شاملة للإفراج عن جميع المحبوسين في قضايا الرأي
أكد نقيب الصحفيين أن المطالب لا تقتصر على الزملاء فقط، بل تشمل أيضًا جميع المحبوسين على ذمة قضايا رأي في مصر. واعتبر أن الإفراج عنهم سيمثل خطوة جوهرية في تعزيز مسيرة الإصلاح السياسي، وتوسيع هامش حرية الرأي والتعبير، وتهيئة مناخ ملائم للعمل الصحفي والإعلامي وفق المعايير الدولية.
ندوة موسعة لمناقشة إصلاح الصحافة المصرية
وفي وقت سابق عقدت نقابة الصحفيين جلسة نقاش موسعة شارك فيها عدد كبير من الصحفيين ورؤساء التحرير، بحضور الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، لمناقشة خارطة طريق لإصلاح أوضاع الصحافة والإعلام. وتطرقت المناقشات إلى التحديات الراهنة التي تواجه المؤسسات الصحفية، من بينها التضييق على حرية النشر، والأوضاع الاقتصادية الصعبة، وضرورة تحديث التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي.
أبرز التوصيات: حرية تداول المعلومات ومنع الحبس في قضايا النشر
وخرجت الندوة بعدة توصيات مهمة، في مقدمتها الإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية، باعتبار أن العقوبات البديلة مثل الغرامات المالية كافية لتحقيق الردع دون الإضرار بمهنة الصحافة. كما أكد المشاركون على أن الإصلاح الحقيقي يتطلب بيئة قانونية داعمة، تضمن للصحفيين ممارسة دورهم الرقابي بحرية ومسؤولية.
أهمية الخطوة على الصعيدين المحلي والدولي
ويرى خبراء الإعلام أن الاستجابة لمطالب النقابة ستعزز من صورة مصر داخليًا وخارجيًا، حيث يراقب المجتمع الدولي أوضاع حرية الصحافة عن كثب.
وأكدوا أن إطلاق سراح الصحفيين وإقرار تشريعات داعمة لحرية الإعلام سيعطي رسالة إيجابية عن التزام الدولة بالتحولات الديمقراطية، ويسهم في بناء ثقة أكبر بين المجتمع المدني والسلطة التنفيذية.
نقابة الصحفيين بين الدفاع عن الحقوق وتعزيز المهنية
وتواصل نقابة الصحفيين جهودها منذ سنوات لحماية أعضائها من الملاحقات القانونية المرتبطة بعملهم الصحفي، وفي الوقت ذاته تعمل على تطوير الجانب المهني عبر التدريب ورفع مستوى الكفاءات ويرى مراقبون أن الجمع بين الدفاع عن الحريات وتعزيز المهنية يمثل ركيزة أساسية لضمان مستقبل أفضل للصحافة المصرية، التي تواجه تحديات غير مسبوقة في عصر التحول الرقمي والتغيرات الاقتصادية.
نحو مرحلة جديدة من الانفراج السياسي
وأكد البلشي أن النقابة لن تتوقف عن مناشدة الجهات المختصة حتى تتحقق انفراجة حقيقية في ملف حرية الصحافة، مشددًا على أن العفو عن الزملاء والإفراج عن المحبوسين في قضايا رأي سيكون بداية لمرحلة جديدة من الانفتاح السياسي، تخدم المصلحة الوطنية، وتعيد الثقة بين الصحفيين والدولة.