التحول الرقمي يقود النمو.. مصر تستهدف رفع مساهمة الاتصالات لـ8% من الناتج المحلي الإجمالي
تستهدف حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما لا يقل عن 8% بحلول عام 2030، مقارنة بنسبة متوقعة تبلغ 6.8% خلال العام المالي 2026/2027.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة شاملة لتعزيز الاقتصاد الرقمي ودعم مسار التحول التكنولوجي.
دعم من البرلمان والوزارات
ووفقًا لوثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمتها الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية وأقرها البرلمان بغرفتيه، يُعَد القطاع أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة قدرات الدولة في مجالات البنية التحتية الرقمية، والخدمات الحكومية الذكية، والصناعات التكنولوجية المتقدمة.
استثمارات محلية وأجنبية
تسعى الخطة إلى تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجالات الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، التجارة الإلكترونية، وصناعة البرمجيات، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
كما يهدف البرنامج إلى توسيع قاعدة التوظيف وخلق فرص عمل جديدة للشباب في مجالات تكنولوجية حديثة.
قاطرة للنمو الاقتصادي
ويُنظر إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كونه قاطرة للتنمية الاقتصادية ومحركًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات ورفع معدلات النمو خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الرقمنة، وهو ما يضع مصر في موقع استراتيجي للاستفادة من هذه التحولات.
وقال الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إنّ الدولة أطلقت نسخة محدثة من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في مطلع عام 2025، بعد نجاح النسخة الأولى التي امتدت من عام 2019 إلى 2024، وأسهمت في تقدم مصر 47 مركزًا في مؤشر جاهزية الدولة للذكاء الاصطناعي.

وأوضح الوزير، أن الاستراتيجية الحالية تحمل توقيع رئيس الجمهورية، في إشارة واضحة إلى الاهتمام الرئاسي الكبير بملف الذكاء الاصطناعي وأثره التنموي على مختلف القطاعات.
وأضاف طلعت، في لقاء مع الإعلامي همام مجاهد، مقدم برنامج "من مصر"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الاستراتيجية الجديدة تقوم على .6 محاور رئيسية، تشمل: البنية التحتية الرقمية، وإدارة البيانات بإطار حوكمي متوازن، وتطوير اللوغاريتمات والتطبيقات، إلى جانب التنمية البشرية والتشريعات الحاكمة وبناء الوعي المجتمعي.
وأشار إلى أن الوزارة تمتلك مركزًا للبحث والتطوير يعمل على بناء منظومات ذكاء اصطناعي ذات أثر ملموس في قطاعات حيوية كالرعاية الصحية والزراعة والري ومعالجة النصوص العربية.
وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، أوضح الوزير، أن البنية التشريعية الحالية كافية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي في هذه المرحلة، بفضل وجود قانون حماية البيانات وميثاق الاستخدام الآمن، إضافة إلى إطلاق منظومة البرامج والبيانات المفتوحة مؤخرًا.
وأكد أن الدولة لا تسعى للتعجل في سن قوانين جديدة قد تعرقل نمو هذا القطاع، بل تفضل التدرج في إصدار التشريعات تبعًا لاحتياجات السوق وواقع الصناعة.
وفي ما يخص التمويل، شدد الوزير على أن العنصر البشري هو الميزة التنافسية الأهم لمصر في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن البلاد تزخر بعقول شابة تحتاج إلى فرص تدريبية متقدمة لتمكينها من الانخراط في هذا القطاع سريع النمو، ومتممًا: "نمتلك عقولا بشرية قادرة على التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي".

