لقاء مرتقب بين الشيباني وديرمر برعاية أمريكية هذا الأسبوع
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، عن لقاء مرتقب سيجمع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، بوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال الأسبوع الجاري، في تطور دبلوماسي جديد يُسلّط الضوء على الحراك الأمريكي الهادئ لإعادة ترتيب المشهد الأمني في المنطقة، خاصة في جنوب سوريا.
وبحسب الهيئة، فإن اللقاء يأتي استكمالًا لسلسلة اجتماعات سرية جمعت المسؤولين خلال الأشهر الماضية، بهدف وضع أسس أولية لاتفاق أمني طويل الأمد بين دمشق وتل أبيب، وسط تصعيد متكرر في بعض المناطق الحدودية، وخاصة محافظة السويداء.
برعاية أمريكية.. وتحركات مكوكية
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المبعوث الأمريكي توم براك هو من يقود جهود الوساطة، بعد أن اجتمع سابقًا مع الطرفين بشكل منفصل، ونسّق لقاءً جمعهما في باريس خلال أغسطس الماضي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وبحسب "سانا"، فقد عُقد ذلك اللقاء برعاية أميركية مباشرة، وضم وفدًا إسرائيليًا برئاسة ديرمر، حيث ناقش المجتمعون ملفات حساسة تتعلق بخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وعلى رأسها الجنوب السوري.
إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك 1974
وذكرت "سانا" أن النقاشات بين الجانبين ركزت على:
- وقف التدخلات الإسرائيلية في الشأن السوري الداخلي
- تعزيز الاستقرار في الجنوب، لا سيما في محافظة السويداء
- مراقبة وقف إطلاق النار
- إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الموقع بعد حرب أكتوبر، والذي ينص على وقف الأعمال القتالية بين سوريا وإسرائيل، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح تحت إشراف الأمم المتحدة.
وتعتبر العودة إلى هذا الاتفاق مطلبًا أساسيًا للطرف السوري، في إطار مساعيه لتحقيق تهدئة دائمة على الحدود، خصوصًا بعد موجات التوتر الأخيرة في الجنوب السوري، والتي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة، إلى جانب تقارير متكررة عن غارات إسرائيلية استهدفت مواقع داخل سوريا.
واشنطن تتحرك بصمت.. وتوازن إقليمي هش
وبحسب مراقبين، فإن الجهود الدبلوماسية الأميركية الحالية تعكس رغبة إدارة واشنطن في منع تفجّر الوضع الأمني جنوب سوريا، خصوصًا مع تعقّد المشهد الإقليمي بسبب الحرب في غزة، وتزايد التوترات على جبهات متعددة.
ويشير هؤلاء إلى أن اللقاءات السورية-الإسرائيلية، وإن كانت غير معلنة رسميًا بشكل كامل، تمثل تحولًا لافتًا في قناة الاتصال بين الجانبين، خاصة مع وجود وسيط أمريكي فاعل يسعى لإعادة تفعيل أطر التهدئة القديمة.
صمت رسمي.. وانتظار لما بعد اللقاء
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومتين السورية أو الإسرائيلية بشأن اللقاء المرتقب، بينما امتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن تأكيد أو نفي مشاركتها المباشرة، مكتفية بالإشارة إلى "استمرار الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوترات في المنطقة".
ويُتوقع أن يحمل الاجتماع المرتقب خلال هذا الأسبوع مؤشرات مهمة حول مدى استعداد الطرفين للانخراط في عملية سياسية أو تفاهم أمني أوسع، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على جميع الأطراف لتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.




