الصحة تؤكد التزامها الكامل بتقديم العلاج الطارئ مجانًا في كافة المستشفيات دون استثناء
في إطار حرص الدولة المصرية على ضمان حق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية العاجلة، أكدت وزارة الصحة والسكان التزامها الصارم بتطبيق قرار الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تقديم الرعاية الطبية العاجلة للحالات الطارئة في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، دون تحميل المرضى أي أعباء مالية لمدة لا تقل عن 48 ساعة أو حتى زوال الحالة الطارئة، أيهما أقرب.
العلاج الطارئ بالمستشفيات دون استثناء
وتأتي هذه التوجيهات في إطار ما توليه الدولة من أولوية قصوى لحياة المواطنين وسلامتهم، واستمرارًا لسياسة تعزيز كفاءة وجودة الخدمات الصحية، بما يتماشى مع مبادئ العدالة والإنصاف في تقديم الخدمة الطبية.
واقعة مبرة مصر القديمة: تحقيق فوري ومحاسبة عاجلة للمقصرين
ردًا على ما تم تداوله مؤخرًا من شكاوى حول واقعة حدثت في مستشفى مبرة مصر القديمة، والتي تمثلت في رفض قسم الطوارئ تقديم الإسعافات الأولية لمريضة تعاني من ارتفاع حاد في ضغط الدم دون دفع رسوم مالية مسبقة، شدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن هذا السلوك يمثل انتهاكًا جسيمًا للقرارات الوزارية المنظمة، ويعد تعديًا صريحًا على حقوق المرضى.
ورغم أن المستشفى قامت بتقديم الخدمة الطبية لاحقًا دون تحميل المريضة أي تكلفة، إلا أن الوزير اعتبر أن مجرد رفض الاستجابة الفورية للحالة الطارئة في بادئ الأمر هو أمر غير مقبول على الإطلاق، ويستلزم التحقيق والمساءلة الجادة.
تحقيق عاجل وإجراءات رادعة بحق المسؤولين
وفي ضوء هذه الواقعة المؤسفة، أصدر وزير الصحة والسكان قرارًا فوريًا بـ:
إحالة مدير مستشفى مبرة مصر القديمة ورئيس قسم الطوارئ إلى التحقيق العاجل.
تشكيل لجنة للوقوف على تفاصيل الواقعة كاملة وتحديد المسؤوليات بدقة.
فرض أقصى العقوبات على كل من يثبت تورطه في التقصير أو الإهمال.
وأكد الوزير أن العقوبات قد تصل إلى الإيقاف عن العمل أو الإحالة إلى الجهات القضائية المختصة، في حال ثبوت تعمد الإهمال أو مخالفة التعليمات الوزارية الصريحة.
الطوارئ حق للمواطن.. والوزارة لن تتساهل في حماية هذا الحق
أكدت وزارة الصحة ، أن تقديم العلاج الطارئ حق أصيل لكل مواطن، وأن جميع المستشفيات داخل الجمهورية، سواء كانت حكومية أو خاصة أو تابعة لأي جهة، مُلزمة بتقديم الخدمات الطبية العاجلة للحالات الطارئة فور دخولها قسم الطوارئ، دون انتظار أو اشتراط أي مقابل مادي خلال أول 48 ساعة.
وشددت الوزارة ، على أن أي مستشفى يخالف هذا القرار سيواجه بإجراءات صارمة، تشمل التحقيق الفوري والمساءلة القانونية والإدارية، وذلك حماية لحقوق المرضى وضمانًا لسلامتهم.
الوزارة تدعو المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفات عبر الخط الساخن والمنصات الرسمية
في إطار تعزيز آليات الرقابة المجتمعية وضمان الالتزام الكامل بالقوانين والتعليمات المنظمة، دعت وزارة الصحة والسكان جميع المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي مستشفى أو منشأة صحية ترفض استقبال الحالات الطارئة أو تطالب بسداد رسوم قبل تقديم العلاج الطارئ.
وأكدت الوزارة أنها خصصت الخط الساخن 105 لتلقي شكاوى المواطنين على مدار الساعة، إلى جانب المنصات الرسمية للوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما شددت على أن الوزارة تتعامل بجدية تامة مع كل شكوى يتم تلقيها، وتعمل على التحقق منها ومحاسبة المخالفين، ضمن خطة الوزارة لرفع جودة الخدمات وضمان العدالة في تقديم الرعاية الصحية.
التزام الوزارة تجاه المواطنين ليس شعارًا بل تطبيق فعلي
أشارت وزارة الصحة ، إلى أن قرار علاج الحالات الطارئة دون تحميل المريض أي أعباء مالية، ليس مجرد توجيه إداري، بل هو حق إنساني ووطني مكفول بالدستور والقانون، وتلتزم الوزارة بتنفيذه على أرض الواقع بكل حزم.
وأكدت أن الوزارة ، لن تتهاون مع أي جهة أو مسؤول يثبت تسببه في حرمان أي مواطن من حقه في العلاج الطارئ، سواء من خلال التقاعس أو التعنت أو المطالبة برسوم مخالفة للقانون.
صحة المواطنين أولوية الدولة المصرية
وفي ختام البيان، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الدولة المصرية، بتوجيهات القيادة السياسية، تضع صحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وأنه لا تهاون في الحفاظ على هذا الحق.
ودعا الوزير المواطنين إلى التحلي بالثقة في مؤسسات الدولة الصحية، مع التأكيد على أن كل شكوى محل اهتمام ومتابعة، وأن الهدف الأساسي هو ضمان حصول كل فرد على خدمة طبية لائقة، خاصة في الظروف الحرجة التي تتطلب التدخل السريع والمنقذ للحياة.