مجلس الأمن يرحب بخارطة الطريق الأممية في ليبيا.. ويدعو لتوحيد المؤسسات
رحب مجلس الأمن الدولي، في بيان صدر عقب إحاطة قدمتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، يوم 21 أغسطس 2025، بـخارطة الطريق الأممية الجديدة الرامية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا، وتوحيد مؤسسات الدولة، تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة وشفافة خلال 18 شهرًا.
وأكد البيان أن الخارطة تمثل فرصة مهمة لاستعادة الاستقرار السياسي في البلاد، عبر عملية يقودها الليبيون أنفسهم بدعم مباشر من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL).
دعوة للحوار وتقديم التنازلات
ودعا أعضاء المجلس جميع الأطراف الليبية إلى الانخراط بحسن نية في العملية السياسية، دون شروط مسبقة، وتقديم التنازلات الضرورية لتسهيل تنفيذ بنود الخارطة، وضمان الوصول إلى تسوية شاملة.
وشدد البيان على ضرورة أن يحظى المسار السياسي بدعم كامل من المجتمع الدولي، مرحبًا في هذا السياق بـاستئناف اجتماعات لجنة المتابعة الدولية ضمن مسار برلين، الذي يعد ركيزة أساسية لأي حل مستدام في ليبيا.
توحيد المؤسسات وتثبيت وقف إطلاق النار
وأكد مجلس الأمن أهمية إحراز تقدم ملموس نحو توحيد المؤسسات السيادية، خاصة العسكرية والأمنية، واستكمال الترتيبات المالية، بما في ذلك اعتماد ميزانية وطنية موحّدة، لضمان استقرار النظام المالي والاقتصادي في البلاد.
كما أعرب البيان عن قلق المجلس من هشاشة الوضع الأمني، داعيًا جميع الأطراف الليبية إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020، والامتناع عن أي خطوات أحادية قد تهدد الاستقرار أو تعيق جهود التوصل إلى تسوية سياسية.
إشادة بانتخابات البلديات ودور المفوضية
وأشاد أعضاء مجلس الأمن بإجراء انتخابات المجالس البلدية في 34 بلدية، رغم التعليق المؤقت في بعض المناطق، معتبرين ذلك مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية المضي نحو استحقاقات وطنية أوسع.
كما أثنى المجلس على جهود المفوضية العليا للانتخابات، داعيًا إلى استمرار دعمها لتمكينها من الإعداد للانتخابات الوطنية المقبلة.
تمكين المرأة والتأكيد على السيادة الليبية
وأكد البيان، ضرورة مشاركة النساء الليبيات بشكل كامل وآمن في العملية السياسية والانتخابية، باعتبارهن جزءًا لا يتجزأ من مستقبل البلاد الديمقراطي.
واختتم المجلس بالتأكيد على أن التقدم نحو سلام دائم يجب أن يكون بقيادة الليبيين أنفسهم، مع تجديد الالتزام الدولي باحترام سيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها.
