رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اقتصادية الشيوخ: التصدير والإنتاج قاطرة الإصلاح الوطني في الرؤية الجديدة لمصر

 النائب أحمد سمير
النائب أحمد سمير زكريا

تشهد الساحة الاقتصادية المصرية حراكًا واسعًا يستهدف بناء نموذج جديد للتنمية المستدامة قائم على التصدير والإنتاج المحلي، باعتبارهما المحرك الأساسي للإصلاح الوطني خلال المرحلة المقبلة. 

وفي هذا السياق، أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الأمانة الفنية لحزب الجبهة الوطنية، أن مصر وضعت هدفًا استراتيجيًا يتمثل في مضاعفة صادراتها لتصل إلى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، بعدما سجلت صادرات عام 2024 نحو 52 مليار دولار، منها 24 مليار دولار صادرات غير نفطية.

خطة استراتيجية لتعزيز الصادرات المصرية

يرى زكريا أن الوصول إلى هذا الرقم الطموح يتطلب تعزيز الصناعة الوطنية عبر دعم المنتج المصري ليكون أكثر تنافسية سواء من حيث الجودة أو السعر. وأوضح أن فتح أسواق استراتيجية جديدة يمثل ركيزة أساسية في هذه الرؤية، خاصة أن مصر تسعى لتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي من خلال تكامل الإنتاج مع التجارة الخارجية.

وأضاف أن شعار المرحلة المقبلة هو "التصدير والإنتاج قاطرة الإصلاح الوطني"، وهو ما يعكس التحول من الاعتماد على التمويلات الدولية قصيرة المدى إلى بناء اقتصاد ذاتي قادر على المنافسة وتحقيق النمو المستدام.

ما بعد التعاون مع صندوق النقد: رؤية وطنية خالصة

أشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي تستوجب وضع خطة إصلاح اقتصادي متكاملة، لا تقتصر فقط على السياسات المالية والنقدية، بل تمتد لتشمل ملفات الموانئ واللوجستيات وتطوير سلاسل الإمداد. وأكد أن التركيز على الصناعات التي تتمتع فيها مصر بميزة نسبية، مثل الصناعات القائمة على المواد الخام المحلية، يمثل خطوة جوهرية، حيث يمكن استغلال هذه الموارد داخليًا بدلاً من تصديرها في صورتها الأولية دون قيمة مضافة.

وأوضح أن تصدير المواد الخام دون تصنيع يقلل من العائد الحقيقي للاقتصاد المصري، بينما يتيح تحويلها إلى منتجات صناعية متطورة فرصًا أكبر للتصدير وجذب الاستثمارات.

الصناعات الحديثة والذكاء الاصطناعي في قلب الخطة

 وأشار إلى أن مصر تمتلك طاقات شبابية مبدعة تحتاج إلى الدعم والتحفيز من أجل تحويل قدراتها إلى مشروعات إنتاجية وخدمات تصديرية عالية القيمة.

وشدد على أن دعم الاقتصاد الرقمي والصناعات التقنية سيجعل مصر أكثر قدرة على التنافس عالميًا، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي تعيد تشكيل ملامح الاقتصاد الدولي.

فرص الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي

أكد زكريا أن هذه التوجهات الاقتصادية الجديدة من شأنها أن تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، بما يعزز من قدرة الدولة على خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وأوضح أن استدامة النمو تتطلب التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، خصوصًا التحديات المرتبطة بأسعار الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

وأشار إلى أن الرؤية المصرية تركز على تحويل التحديات إلى فرص، من خلال استغلال موقع مصر الجغرافي كبوابة بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، ما يمنحها ميزة لوجستية فريدة يجب تعظيمها عبر تطوير الموانئ وشبكات النقل.

الإصلاح الاقتصادي بين الطموح والتنفيذ

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن نجاح هذه الرؤية يتوقف على تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص معًا، حيث يمثل القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في عملية الإنتاج والتصدير. وأكد أن الدولة مطالبة بتوفير البنية التحتية الداعمة والتشريعات المحفزة، في حين يقع على عاتق المستثمرين ورجال الأعمال مهمة تطوير خطوط الإنتاج والتوسع في الأسواق العالمية.

كما شدد على أهمية الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية، بما يوفر فرصًا واسعة لزيادة الصادرات وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة.

مصر على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة

واختتم زكريا تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تقف اليوم على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة عنوانها التصدير والإنتاج المحلي، وهي مرحلة تتطلب وعيًا مجتمعيًا بضرورة دعم المنتج الوطني والاعتماد على الصناعات المحلية بدلاً من الاستيراد المفرط. وأوضح أن هذه الرؤية لا تعني الانعزال عن العالم، بل تعكس حرص مصر على أن تكون لاعبًا مؤثرًا في الاقتصاد العالمي من موقع قوة وشراكة متوازنة.

وأكد أن مضاعفة الصادرات إلى 100 مليار دولار ليست مجرد رقم اقتصادي، بل هي مشروع وطني شامل يهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومستقل، قادر على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة. 

تم نسخ الرابط