"خليك واعي".. حملة وطنية للتصدي للشائعات وتعزيز الأمن المعلوماتي
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن إطلاق حملة وطنية موسعة تحت شعار "خليك واعي"، بالتعاون بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والهيئة الوطنية للإعلام، يأتي ذلك في خطوة جديدة نحو تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الشائعات والأمن السيبراني.
وتأتي الحملة استنادًا إلى توصيات لجنة التصدي للشائعات بالمجلس برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وتهدف إلى مواجهة التضليل الرقمي عبر نشر رسائل توعوية تسلط الضوء على أهمية التحقق من المعلومات، ومخاطر الانسياق وراء الأخبار الزائفة.
وتمثل الحملة خطوة استراتيجية لتعزيز ثقة المواطن في مصادر المعلومات الرسمية، وتدعيم الجهود الوطنية لحماية المجتمع من الآثار السلبية للشائعات التي قد تؤثر على استقراره وأمنه. كما تسعى المبادرة إلى ربط الجمهور بمؤسسات الدولة من خلال منصات إعلامية موثوقة، بعيدًا عن منصات تفتقر للمصداقية.
رسائل توعوية متكاملة عبر الإذاعة المصرية ومواقع التواصل
أوضح البيان الرسمي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعد 19 رسالة توعوية خاصة بالأمن السيبراني، يتم بثها يوميًا عبر 9 شبكات إذاعية في أوقات مختلفة لضمان وصولها لأكبر شريحة من الجمهور.
وتغطي هذه الرسائل موضوعات متعددة مثل: حماية الحسابات الشخصية، طرق التأمين من الاختراق الإلكتروني، وأهمية تحديث البيانات بشكل دوري.
وفي الوقت ذاته، تم إنتاج 7 رسائل إعلامية متخصصة في مكافحة الشائعات، تُذاع بالتتابع على المحطات الإذاعية، لتشجيع المواطنين على التفكير النقدي والتحقق من المصادر قبل إعادة نشر أي خبر.
بالتوازي مع ذلك، أطلق الجهاز خطة رقمية تقوم على عرض الفيديوهات التوعوية يوميًا عبر الصفحات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن تعزيز التفاعل والوصول لجيل الشباب الأكثر استخدامًا للمنصات الإلكترونية.
تعاون مؤسسي يعكس رؤية وطنية لمواجهة الشائعات
أكد السيد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن هذه الحملة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية المشتركة بين مؤسسات الدولة لمواجهة أخطر التحديات التي تفرضها وسائل الإعلام الحديثة.
وأضاف أن الإعلام التقليدي والرقمي بحاجة إلى تكامل وتنسيق مستمر لنشر رسائل إيجابية تُعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتحد من انتشار الأخبار الكاذبة، وأما الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فأوضح أن الحملة تمثل جانبًا من استراتيجيته في تعزيز الأمن السيبراني، عبر رفع مستوى وعي المواطنين بكيفية حماية بياناتهم الشخصية، والتمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة.
ويُتوقع أن تسهم هذه الجهود في تقليل انتشار الشائعات، خاصة تلك التي تستهدف استقرار المجتمع، من خلال نشر ثقافة الوعي الرقمي بشكل مستدام.
أهمية رفع الوعي المجتمعي لمواجهة الشائعات في العصر الرقمي
في ظل الانتشار المتسارع للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح المجتمع المصري والعالمي عرضة لكمّ هائل من المعلومات المتداولة لحظة بلحظة. هذا التدفق الكبير يجعل عملية التحقق من صحة الأخبار أكثر صعوبة، مما يفتح المجال أمام الشائعات للانتشار والتأثير على الرأي العام.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الشائعات قد تكون موجهة أحيانًا بشكل متعمد لخلق بلبلة أو التأثير على قرارات سياسية واقتصادية، وهو ما يجعل مواجهتها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن.
وتأتي مبادرة "خليك واعي" كجزء من جهود أوسع تستهدف تعزيز الثقافة الإعلامية وتحصين المجتمع ضد التضليل، بما يحقق الأمن المعلوماتي ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي.
دور الإعلام الوطني في بناء وعي المواطن
وتلعب وسائل الإعلام الوطنية، سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة، دورًا رئيسيًا في تشكيل وعي الجمهور وتحصينه من الأخبار المضللة، ومن خلال حملة "خليك واعي"، يبرز الدور المحوري للإذاعة المصرية التي ما زالت تحافظ على مكانتها كوسيلة إعلامية قادرة على الوصول لملايين المواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.