رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير في الشأن الإيراني لـ"الجمهور": طهران سترفع مستوى التخصيب لأكثر من 60%

الدكتور علاء السعيد
الدكتور علاء السعيد الخبير في الشأن الإيراني

في سياقٍ بالغ التعقيد والتشابك تبدو المنطقة اليوم وكأنها تقف على حافة لحظة فارقة، فملف البرنامج النووي الإيراني لم يعد مجرد قضية تقنية تتعلق بنسب التخصيب وأجهزة الطرد المركزي، بل تحول إلى مسرح مفتوح تتداخل فيه الأبعاد السياسية والأمنية والاستراتيجية بشكل غير مسبوق.

<strong alt=طرح آلية الزناد من جديد بسبب البرنامج النووي الإيراني ">طرح آلية الزناد من جديد بسبب البرنامج النووي الإيراني ">
طرح آلية الزناد من جديد بسبب البرنامج النووي الإيراني 

طرح آلية الزناد من جديد بسبب البرنامج النووي الإيراني 

وفي هذا الصدد، قال الدكتور علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني ومدير المنتدى العربي للدراسات الإيرانية، في تصريح خاص لموقع "الجمهور"، إن إعادة طرح ما يعرف بـ"آلية الزناد" لم تعد مسألة إجرائية بحتة، بل إن تفعيلها يعني العودة إلى فرض عقوبات أممية شاملة، ستطال قلب الاقتصاد الإيراني في قطاعاته الأكثر حساسية من الطاقة إلى المصارف وصولًا إلى منظومة النقل البحري، وهو ما يضع طهران أمام اختبار وجودي لم تشهده منذ سنوات.

وأضاف أن إيران من جانبها، تدرك أن ما يجري ليس معركة أرقام ولا بيانات تقنية، وإنما صراع على موازين القوى، فهي تحاول استثمار كل ورقة ممكنة في لعبة تفاوضية شديدة التعقيد وتراهن في الوقت ذاته على حالة الانقسام داخل المعسكر الغربي مقابل تموضع صيني روسي يمنحها هامشًا للمناورة، غير أن حدود هذا الهامش تبدو ضيقة أكثر من أي وقت مضى فالمعادلة اليوم لم تعد بين واشنطن وطهران فحسب، بل تتجاوزهما إلى مشهد إقليمي مكتظ بالحسابات الخفية والصدامات المؤجلة.

طهران تهدد برفع مستوى التخصيب إلى ما فوق الستين بالمئة

وأوضح الخبير في الشأن الإيراني، أن ما يجعل المشهد أكثر خطورة، أن الرد الإيراني المحتمل قد لا يبقى أسير المسار الدبلوماسي، إذ لا يستبعد أن ترفع طهران مستوى التخصيب إلى ما فوق الستين بالمئة وربما إلى ما يقترب من العتبة العسكرية.

وتابع: وسيكون ذلك محاولة لفرض أمر واقع جديد، يضع القوى الغربية أمام خيار صعب بين القبول بتسوية بشروطها أو الدخول في مواجهة مفتوحة، وهنا تدخل المنطقة في سباق محموم مع الزمن حيث تتقاطع العقوبات مع احتمالات الانفجار والتهدئة مع شبح المواجهة.

وحذر من تداعيات هذا التصعيد، منوهًا أنها لن تبقى محصورة في طهران أو واشنطن، لافتًا إلى أن  المشهد برمته يهدد بارتدادات تتجاوز الجغرافيا الإيرانية لتطال أمن الملاحة في الخليج واستقرار أسواق الطاقة العالمية، بل وتمتد إلى ساحات اشتباك أخرى في  العراق واليمن ولبنان، حيث قد تجد الأطراف المتضررة نفسها مدفوعة إلى خيارات أكثر جرأة وأعلى كلفة.

خبير بالشأن الإيراني: كل خطوة غير محسوبة تدفع إيران لتصعيد غير مسبوق

ومن هذا المنطلق، أكد "السعيد" أنه من العبث التعامل مع الملف النووي بعقلية رد الفعل أو بمنطق العقوبات المتسرعة، منوهًا أن كل خطوة غير محسوبة قد تدفع إيران إلى تصعيد غير مسبوق.

واستطرد قائلًا: ويبقى الرهان الوحيد على مفاوضات ذكية تعيد ضبط إيقاع الأزمة، وتضع خطوطًا حمراء تحول دون انزلاق المنطقة إلى حافة مواجهة قد لا يملك أحد ترف السيطرة على مآلاتها إلا في حالة واحدة، وهي وضع هدف إسقاط النظام الحالي في إيران، والخلاص من نظام الملالي التوسعي القائم على تصدير الثورة.

تم نسخ الرابط