قانون العمل الجديد يدخل حيز التنفيذ خلال ساعات.. أبرز البنود وتأثيرها
يدخل قانون العمل الجديد حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2025، وفق ما أعلنه وزير العمل محمد جبران خلال ورشة عمل تثقيفية بمحافظة القليوبية، مشيرًا إلى أن القانون يمثل نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل داخل مصر، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، بما يعزز بيئة عمل عادلة ومستقرة.
أبرز ملامح القانون
يتضمن القانون حزمة من الامتيازات التي عالجت العديد من التحديات التي كانت تواجه سوق العمل لسنوات، حيث تم إلغاء استمارة (6) نهائيًا، مع النص على أن فصل أي عامل لا يتم إلا بحكم قضائي. كما جعل القانون الأصل في التعاقد هو العقد غير محدد المدة، بينما تخضع العقود محددة المدة لضوابط دقيقة تحول دون إساءة استخدامها.
حقوق المرأة العاملة
حصلت المرأة العاملة على نصيب وافر من الامتيازات، إذ رفع القانون إجازة الوضع إلى 4 أشهر بدلًا من 3، على أن تكون قابلة للتكرار، كما ساوى بين المرأة العاملة في القطاع الخاص ونظيرتها في الجهاز الإداري للدولة، سواء في الحقوق أو الامتيازات، بما يعزز مشاركتها في سوق العمل ويضمن الاستقرار الوظيفي.
الحقوق المالية والأجور
أكد القانون على ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور بشكل دوري مع إلزامية الزيادة السنوية، بالإضافة إلى التزام أصحاب الأعمال بصرف الأجور خلال 7 أيام من إنهاء الخدمة. كما وضع ضمانات قوية لحماية حقوق العمال المالية في مواجهة أي تعسف محتمل.
الإجازات والعطلات
وضع القانون تنظيمًا شاملاً للإجازات، حيث يحق للعامل الحصول على 21 يومًا بعد إتمام السنة الثانية، و30 يومًا بعد مرور 10 سنوات خدمة، و45 يومًا للعامل من ذوي الإعاقة أو من يعول أحد أقاربه من الدرجة الأولى. كما نص على إجازة أبوة ليوم واحد مدفوع الأجر عند الولادة (بحد أقصى 3 مرات)، إضافة إلى إجازة شهر للحج أو العمرة بعد 5 سنوات عمل.
تنظيم بيئة العمل
وشدد القانون على مكافحة التمييز والتحرش داخل أماكن العمل، إلى جانب تنظيم أنماط العمل الحديثة مثل العمل المرن، الرقمي، والعمل عن بعد، بما يتناسب مع متغيرات سوق العمل العالمي. كما أقرّ القانون مكافأة نهاية خدمة محسنة بعد بلوغ سن المعاش، مع شمول العمالة غير المنتظمة في برامج التأمينات الاجتماعية والطبية.
محاكم عمالية متخصصة
أحد أبرز محاور القانون هو إنشاء محاكم عمالية متخصصة للفصل السريع في النزاعات، بما يضمن العدالة الناجزة ويحد من تراكم القضايا. وأكد الوزير جبران أن الفترة الانتقالية من مايو حتى سبتمبر خصصت لإعداد اللوائح التنفيذية، مشيرًا إلى أن القانون يتطلب 87 قرارًا تنفيذيًا، منها 62 قرارًا من اختصاص وزارة العمل.



