اكتشاف بئر غاز جديد في الصحراء الغربية يعزز إنتاج الطاقة بمصر
أعلنت عبير الشربيني، المتحدثة الرسمية باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، عن نجاح اكتشاف بئر غاز جديد في منطقة امتياز مليحة بالصحراء الغربية، مؤكدة أن هذا الإنجاز يُمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة داخل مصر.
وأوضحت أن هذا الاكتشاف يعزز جهود الدولة لزيادة إنتاج الغاز والبترول، بما يساهم في دعم احتياجات المواطنين وتلبية متطلبات السوق المحلية.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أشارت الشربيني إلى أن منطقة الصحراء الغربية تُعد واحدة من أهم المناطق الواعدة للاستثمار في مجال الطاقة، حيث تتوافر بها إمكانات ضخمة تجعلها وجهة جذابة للشركات العالمية المتخصصة في التنقيب والإنتاج.
استخدام الحفر الأفقي لأول مرة في مرحلة الاستكشاف
وكشفت المتحدثة باسم وزارة البترول أن البئر الجديد هو أول بئر يُحفر باستخدام تقنية الحفر الأفقي في مرحلة الاستكشاف، وهو ما يمثل تطورًا كبيرًا مقارنة بالطرق التقليدية المتبعة سابقًا.
وأوضحت أن هذه التقنية تُعد أكثر كفاءة في استخراج كميات كبيرة من الغاز والبترول، رغم ارتفاع تكلفتها، مؤكدة أن التجربة الناجحة في هذا البئر ستفتح المجال أمام تعميمها في مشروعات أخرى مستقبلًا.
وأضافت أن تقنية الحفر الأفقي كانت تُستخدم عادة في مراحل الإنتاج بعد ثبوت الجدوى الاقتصادية للآبار، إلا أن تطبيقها في مرحلة الاستكشاف لأول مرة في مصر يُعد خطوة جريئة وابتكارًا مهمًا، قد يسهم في رفع معدلات الإنتاج على نحو غير مسبوق.
انعكاسات الاكتشاف على حياة المواطنين والأسواق المحلية
وأشارت الشربيني إلى أن أي زيادة في معدلات إنتاج الغاز والبترول سيكون لها تأثير مباشر على حياة المواطنين. فمن ناحية، يساهم إنتاج الغاز في توفير أسطوانات البوتاجاز وتغطية احتياجات المنازل والمطاعم والمنشآت، بينما يدعم إنتاج البترول استقرار سوق الوقود للسيارات.
وأكدت أن الاكتشاف الجديد يأتي في إطار خطة الدولة الاستراتيجية الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، لافتة الي أن هذا بدوره يساعد في تعزيز استقرار الأسعار داخل السوق المحلية، ويُسهم في حماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية في أسعار الطاقة.
فرص استثمارية واعدة في الصحراء الغربية
وسلّطت المتحدثة الضوء على أن منطقة امتياز مليحة حققت نجاحًا ملحوظًا في إنتاج الغاز عند عمق تجاوز 11 ألف قدم تحت سطح الأرض. وأوضحت أن شركة "إيني" الإيطالية تُعد واحدة من أبرز الشركات العالمية المستثمرة في المنطقة، حيث أثبتت جدارتها في تنفيذ مشروعات طاقة عملاقة بمصر.
وأضافت أن وجود احتياطي استكشافي للبئر الجديد يتجاوز خمسة ملايين برميل مكافئ يعكس حجم الفرص الاستثمارية الهائلة المتاحة في الصحراء الغربية. وأشارت إلى أن الشركات العاملة في المنطقة أبدت استعدادها لضخ استثمارات إضافية خلال الفترة المقبلة، استنادًا إلى الثقة المتزايدة في السوق المصرية.
تعزيز مكانة مصر كوجهة استثمارية للطاقة
أكدت الشربيني أن النجاحات المتتالية في قطاع الطاقة تثبت مكانة مصر كوجهة استثمارية قوية، وتجعلها مركزًا إقليميًا مهمًا لتجارة وتصدير الطاقة. كما اعتبرت أن الخطوات الجادة التي تتخذها الحكومة، مثل استخدام تقنيات متطورة في الحفر والتنقيب، تعكس حرص الدولة على جذب المزيد من المستثمرين العالميين وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات.
ولفتت إلى أن مصر لا تسعى فقط لتأمين احتياجاتها الداخلية من الطاقة، بل تعمل أيضًا على تحقيق فائض يُتيح لها لعب دور محوري في تصدير الغاز والبترول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
مستقبل الطاقة في مصر: آفاق جديدة للاكتشافات
واختتمت المتحدثة الرسمية باسم وزارة البترول حديثها بالتأكيد على أن الحكومة تسعى للاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المتاحة، والعمل على استكشاف المزيد من الآبار باستخدام تقنيات حديثة مثل الحفر الأفقي.
وأضافت أن هذه الخطوة ستفتح آفاقًا جديدة أمام المزيد من الاكتشافات المستقبلية، وتضع مصر في موقع متقدم على خريطة الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن ذلك سيعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، ويجعل الصحراء الغربية نقطة جذب استراتيجية لمشروعات الطاقة الكبرى خلال السنوات المقبلة.