رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تقارير تكشف تفاصيل الدعم الأميركي المستقبلي لأوكرانيا: استخبارات متقدمة وحماية جوية

ترامب وزيلينسكي
ترامب وزيلينسكي

كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم استخباراتي وجوي واسع لأوكرانيا في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب، وذلك عبر توفير أصول استراتيجية والإشراف الميداني على أي خطة أمنية تقودها أوروبا لضمان أمن كييف وردع أي هجوم روسي محتمل في المستقبل.

وجاء الإعلان بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي عقدها كبار المسؤولين الأمريكيين مع نظرائهم الأوروبيين في الأيام الأخيرة، والتي تناولت تفاصيل الدعم العسكري الذي ستقدمه واشنطن لدعم القوات الأوروبية المنتشرة في أوكرانيا ضمن ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين" الذي تقوده المملكة المتحدة وفرنسا.

ترامب يعلن مشاركة واشنطن في تنسيق الضمانات الأمنية لأوكرانيا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع مع زعماء أوروبيين الأسبوع الماضي، إن واشنطن ستكون جزءًا من "تنسيق" الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد الحرب. وأكد أن ذلك يأتي تلبيةً لمطالب كييف التي تسعى إلى ضمان حمايتها من أي اعتداءات مستقبلية من روسيا عقب توقيع اتفاق سلام محتمل.

ووفقًا لتقرير "فاينانشال تايمز"، نقل أربعة مسؤولين مطلعين على المحادثات أن كبار المسؤولين الأمريكيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن الولايات المتحدة ستوفر "الممكنات الإستراتيجية" التي تشمل الاستخبارات، والمراقبة، والاستطلاع، والقيادة والسيطرة، وأصول الدفاع الجوي. هذا الدعم سيمكن القوات الأوروبية المنتشرة على الأرض من أداء دورها بفعالية أكبر في حماية أوكرانيا.

تعهدات التحالف الأوروبي ودور الولايات المتحدة الأساسي

يتعهد تحالف الراغبين بقيادة بريطانيا وفرنسا بحماية أوكرانيا بعد الحرب، لكن المسؤولين الأوروبيين أقروا بأن أي نشر لقوات برية لن يكون فعالًا دون الدعم الأمريكي الضروري للإشراف والحماية وتمكين القوات الأوروبية من أداء مهامها بفعالية.

وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة تزود أوكرانيا بالفعل بصواريخ باتريوت للدفاع الجوي، ولكن الدعم المستقبلي بعد الحرب سيشمل طائرات أمريكية، وخدمات لوجستية، ورادارات أرضية تدعم إقامة منطقة حظر طيران ودرع جوي تفرضه أوروبا على أوكرانيا.

قدرات استخباراتية أمريكية متفوقة لتعزيز مراقبة وقف إطلاق النار

في حال توقيع اتفاق سلام، ستتيح القدرات الأمريكية المتفوقة في الاستخبارات والمراقبة والقيادة والسيطرة مراقبة دقيقة لوقف إطلاق النار من خلال الأقمار الصناعية، وكذلك التنسيق الفعال بين القوات الغربية في أوكرانيا. وهذا من شأنه ضمان استقرار أكبر في المنطقة ومنع أي خروقات محتملة.

غير أن المسؤولين حذروا من أن العرض الأمريكي مشروط بالتزامات الدول الأوروبية بنشر عشرات الآلاف من القوات على الأرض. وقد أشاروا إلى أن العرض قد يُلغى إذا لم يتم الوفاء بهذه الالتزامات، مما يعكس التحديات السياسية والدبلوماسية المعقدة التي تحيط بهذا الدعم.

انقسام داخل إدارة ترامب وتحديات النشر الميداني

على الرغم من الإعلان عن هذا الدعم الواسع، لا تزال الولايات المتحدة تعارض نشر قواتها بشكل مباشر في أوكرانيا، خشية تورطها في صراع طويل الأمد. وأبدى مسؤولون في إدارة ترامب، ومن بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، تحفظاتهم على المشاركة العسكرية المباشرة في ضمانات ما بعد الحرب، مما يعكس انقسامًا في الرأي داخل الإدارة حول أفضل السبل لدعم أوكرانيا.

خطة غربية شاملة لإعادة انتشار القوى وفرض الأمن على الحدود

أعدت عواصم غربية خطة تقريبية تقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في أوكرانيا، يتولى دورياتها قوات حفظ سلام محايدة من دول ثالثة متفق عليها بين روسيا وأوكرانيا. وستعزز الحدود بمنظومة أمنية محكمة تشمل قوات أوكرانية مدربة من جيوش الناتو، مع نشر قوة ردع أوروبية في عمق البلاد كخط دفاع ثالث، مدعومة بالأصول الأمريكية من الخلف.

مخاوف داخل أوروبا من التزام النشر العسكري

على الرغم من هذه الخطط، يشعر الرأي العام والعديد من السياسيين الأوروبيين بقلق تجاه نشر قواتهم في أوكرانيا، خشية التورط في صراع عسكري طويل الأمد مع روسيا. ولا تزال هناك مخاوف من أن يؤدي هذا إلى تصعيد غير محسوب في المنطقة.

تأكيدات أوكرانية: مزيج من الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي

أكد أندريه يرماك، رئيس أركان الرئيس الأوكراني، صحة تقرير "فاينانشال تايمز"، مشيرًا إلى أن كل دولة في التحالف ستساهم بشكل مختلف، وأن الدعم سيكون مزيجًا من العسكري والسياسي والاقتصادي. وأوضح أن المناقشات تتناول نشر ما بين 4 إلى 5 ألوية أوروبية على الأرض ضمن تحالف الراغبين، إلى جانب "الممكنات الإستراتيجية" الأمريكية.

يشير هذا التطور إلى تحول ملحوظ في سياسة الولايات المتحدة من موقفها السابق الذي استبعد المشاركة في ضمانات أمنية بعد انتهاء الصراع، ويعكس الضغط الأوروبي لتوسيع الدعم لكييف. ومع ذلك، تبقى التساؤلات قائمة حول قدرة التحالف الغربي على الوفاء بالتزاماته والحد من تصعيد النزاع في أوكرانيا.

تم نسخ الرابط