وزارة الصحة: متحور "ستراتوس" مجرد إنفلونزا عادية ولا يمثل خطورة
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المتحور الجديد المسمى علميًا بـ"ستراتوس" لا يمثل خطرًا وبائيًا عالميًا كما يروج البعض، وإنما هو أحد صور الإنفلونزا العادية التي تتغير سنويًا وفقًا للمستجدات.
متحور ستراتوس
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة النهار، أن ما أعلنته منظمة الصحة العالمية في نهاية عام 2023 جاء ليحسم الجدل، مشيرًا إلى أن المتحور الجديد لا يختلف كثيرًا عن الإنفلونزا الموسمية من حيث الأعراض وطرق التعامل.
وشدد المتحدث الرسمي على أن الهدف من تسليط الضوء على هذا المتحور هو رفع وعي المواطنين بضرورة الالتزام باللقاحات والإجراءات الوقائية، وليس إثارة القلق أو التخويف من موجة وبائية جديدة.
ستراتوس.. متحور جديد لا يثير القلق العالمي
أكد عبد الغفار أن منظمة الصحة العالمية صنفت متحور "ستراتوس" باعتباره ضمن سلالات الإنفلونزا، وهو ما يوضح أن تأثيره محدود ولا يستدعي اتخاذ تدابير استثنائية كتلك التي صاحبت انتشار فيروس كورونا في بداياته عام 2020.
وأشار إلى أن التحورات الفيروسية أمر طبيعي ومتكرر يحدث كل عام، خاصة مع الفيروسات التنفسية، حيث تسعى لتطوير نفسها لمقاومة المناعة المكتسبة من اللقاحات أو الإصابات السابقة.
وأضاف أن الجديد في "ستراتوس" لا يتعدى كونه أحد أشكال الإنفلونزا التي اعتاد عليها العالم منذ عقود طويلة، وبالتالي فإن التعامل معه يتم بنفس الآليات الطبية والوقائية المعتادة.
أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية سنويًا
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن من الضروري أن يحرص المواطنون على الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية كل عام، مؤكدًا أن اللقاحات يتم تحديثها سنويًا لتتوافق مع التحورات الجديدة للفيروس.
ولفت إلى أن الفيروسات التنفسية تتغير بمرور الوقت، ما يستوجب متابعة التطورات العلمية والتوصيات الصحية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمراكز البحثية المتخصصة.
وأكد أن الحصول على اللقاح يعزز مناعة الجسم ويقلل من احتمالية الإصابة بمضاعفات خطيرة خاصة لدى كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، والحوامل، والفئات الأكثر عرضة.
الفيروسات الحالية تحتاج إلى وعي وإجراءات وقائية فقط
قال عبد الغفار إن التعامل مع الفيروسات المنتشرة حاليًا لا يتطلب إجراءات استثنائية، وإنما يكفي الالتزام بالقواعد الصحية المعروفة مثل غسل اليدين بانتظام، ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، والحفاظ على التهوية الجيدة.
وأضاف أن لكل فيروس أعراضه الخاصة التي قد تختلف من شخص لآخر حسب الحالة المناعية والسلوك الغذائي ونمط الحياة، مشيرًا إلى أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول ضد أي مرض.
كما نصح المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.
دور وزارة الصحة في التوعية ومتابعة المستجدات
أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الوزارة تتابع بشكل يومي مستجدات الوضع الصحي العالمي، وتنسق بشكل دائم مع منظمة الصحة العالمية لضمان تطبيق التوصيات الحديثة في المجال الطبي.
وأكد أن مصر تمتلك نظامًا صحيًا متطورًا في رصد الأوبئة والفيروسات، وهو ما ظهر بوضوح خلال جائحة كورونا، حيث استطاعت الدولة أن تدير الأزمة بكفاءة شهد لها العالم.
كما أشار إلى أن وزارة الصحة تكثف حملات التوعية لتشجيع المواطنين على الالتزام باللقاحات والإجراءات الوقائية، في إطار خطة شاملة لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية.
التحولات الفيروسية حقيقة علمية لا يمكن إنكارها
لفت عبد الغفار إلى أن فكرة التحور الفيروسي ليست جديدة، فالفيروسات التنفسية بطبيعتها تبحث عن طرق للتكيف مع المناعة البشرية، وهو ما يؤدي إلى ظهور سلالات جديدة كل عام.
وأوضح أن ذلك لا يعني بالضرورة خطورة هذه التحورات، بل في كثير من الأحيان تكون أقل شراسة وأكثر شبهًا بالإنفلونزا الموسمية.
وأكد أن "ستراتوس" لا يخرج عن هذا السياق، وأنه مثال على طبيعة الفيروسات المتغيرة التي يمكن مواجهتها باللقاحات والإجراءات الاحترازية.
التأكيد على عدم المبالغة في القلق المجتمعي
وشدد عبد الغفار على أن الهدف من إعلان منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة عن هذا المتحور هو توعية الناس بأهمية الاستمرار في الإجراءات الوقائية وعدم التراخي، وليس إثارة الذعر.
وأضاف أن المجتمعات التي تعتمد على العلم والوعي الصحي تتعامل مع هذه الأخبار بهدوء وثقة، لافتًا إلى أن الإعلام له دور مهم في نقل المعلومة بشكل صحيح ومتوازن.
كما أكد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالصحة العامة وتعتبرها ركيزة أساسية في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة التحديات.