رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فؤاد علام يكشف مخططات الإخوان: تاريخ من استهداف السلطة وسقوط شعبيتهم في مصر

اللواء فؤاد علام
اللواء فؤاد علام

تعد جماعة الإخوان الإرهابية من أبرز التنظيمات التي ارتبط اسمها بالتطرف السياسي والديني في العالم العربي ، حيث ارتكبت عبر تاريخها سلسلة من الجرائم من خلال أذرعها السرية والتنظيم العالمي الممتد في أكثر من دولة. 

فؤاد علام يكشف مخططات الإخوان: تاريخ من استهداف السلطة وسقوط شعبيتهم في مصر

وفي هذا السياق، أكد اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني ووكيل جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، أن الإخوان لم يكن لهم هدف منذ تأسيسهم سوى الوصول إلى الحكم بأي وسيلة ممكنة، وأنهم استخدموا أدوات مختلفة لتحقيق ذلك، بدءًا من بناء قاعدة شعبية وصولاً إلى العمل عبر تنظيمات سرية.

جاءت تصريحات اللواء فؤاد علام خلال حواره مع الإعلامية آية عبد الرحمن في برنامج ستوديو إكسترا على شاشة إكسترا نيوز، حيث أوضح أن هذه الجماعة لم تنجح في تحقيق هدفها إلا في عام واحد فقط من تاريخها الطويل، وهو العام الذي وصلت فيه إلى الحكم قبل أن يسقط مشروعها سريعًا بفعل وعي الشعب المصري ومؤسسات الدولة.

التنظيم السري للإخوان وخطة السيطرة على الحكم

أشار اللواء فؤاد علام إلى أن التنظيم السري كان أحد أخطر الأذرع التي اعتمدت عليها جماعة الإخوان، إذ كُلِّف بتنفيذ خطة محكمة تستهدف تمكين الجماعة من مفاصل الدولة والسيطرة على المجتمع. ويؤكد علام أن هذا التنظيم لم يكن يعمل بمعزل عن التنظيم الدولي للإخوان، بل كان يتلقى التعليمات المباشرة بهدف إسقاط الأنظمة القائمة وتحقيق مشروع الجماعة في السلطة.

كما أضاف أن الجماعة استخدمت هذا التنظيم في تنفيذ عمليات إرهابية واغتيالات سياسية على مر عقود، بهدف إضعاف الدولة وزرع الفوضى، وهو ما يكشف طبيعة فكرها القائم على الاستغلال والعنف، وليس الإصلاح كما كانت تروج دائمًا.

وعي المصريين كشف مخططات الإخوان

شدد اللواء فؤاد علام على أن ما ميز الإخوان في الماضي هو اعتمادهم على القاعدة الشعبية، حيث نجحوا في استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين عبر أنشطة اجتماعية وخيرية، مما منحهم غطاءً يحاولون من خلاله الوصول إلى الحكم. غير أن هذه الميزة فقدوها في السنوات الأخيرة بعد أن تكشفت حقيقتهم للشعب المصري.

وأوضح أن الإعلام لعب دورًا جوهريًا في كشف أكاذيب الإخوان، من خلال فضح جرائمهم وخططهم الخفية، الأمر الذي جعل الرأي العام أكثر وعيًا بخطرهم، ولم يعد المجتمع المصري في وضع يسمح لهم بالنفاذ مرة أخرى إلى مؤسساته أو تشكيل تهديد حقيقي لمستقبله.

الإخوان بين الداخل والخارج

أكد الخبير الأمني أن الجماعة لم تفقد فقط تأثيرها داخل مصر، بل تراجع حضورها أيضًا على مستوى المنطقة العربية. فعلى الرغم من محاولاتها المستمرة في دول أخرى، إلا أن المجتمعات العربية باتت أكثر إدراكًا لخطورة هذا التنظيم الذي يرفع شعارات دينية لتحقيق أهداف سياسية بحتة.

وأشار اللواء فؤاد علام إلى أن الجماعة تعتمد على الدعاية الإعلامية المضللة عبر قنواتها في الخارج، لكن هذه الأساليب لم تعد تقنع الجماهير العربية، خصوصًا بعد التجربة المريرة التي عاشتها مصر خلال فترة حكمهم القصيرة.

دور المؤسسات الأمنية والإعلامية في مواجهة التطرف

توقف اللواء فؤاد علام عند الدور الكبير الذي لعبته المؤسسات الأمنية المصرية في ملاحقة العناصر المتطرفة وكشف شبكاتهم السرية، مؤكدًا أن الجهود الأمنية كانت دائمًا الحصن الأول في مواجهة الإرهاب. كما أشاد بالدور الذي قام به الإعلام المصري في فضح الجماعة وتعريتها أمام الرأي العام، ما أدى إلى فقدانها رصيدها الشعبي بشكل كامل.

وأضاف أن مواجهة مثل هذه الجماعات لا تتوقف عند الجانب الأمني فقط، بل تتطلب جهودًا فكرية وثقافية وتوعوية لمواجهة أفكارهم المتطرفة التي يحاولون تمريرها عبر خطاب ديني مسيّس، وهو ما يتطلب تضافر جميع مؤسسات الدولة.

مستقبل جماعة الإخوان.. النهاية أم محاولات العودة؟

رغم الضربات القاسية التي تعرضت لها الجماعة في السنوات الأخيرة، يرى اللواء فؤاد علام أن الإخوان لن يتوقفوا عن محاولاتهم للعودة إلى المشهد، سواء عبر استغلال الأزمات الاقتصادية أو محاولات كسب التعاطف بالخارج. لكنه طمأن الشعب المصري بأن هذه الجماعة لم تعد قادرة على النفاذ إلى الداخل بعد أن فقدت الغطاء الشعبي الذي كان يمثل قوتها الحقيقية.

كما شدد على أن التجربة المصرية مع الإخوان كانت درسًا تاريخيًا، لن يسمح الشعب بإعادته مرة أخرى، وهو ما يعكس وعيًا وطنيًا متزايدًا بخطورة التنظيمات الدينية على استقرار الدول.

الإخوان من مشروع الحكم إلى الانهيار الشعبي

يمكن القول إن تصريحات اللواء فؤاد علام تكشف بوضوح أن الإخوان جماعة فقدت كل أوراقها الرابحة، فبعد أن راهنت على القاعدة الشعبية والتنظيم السري والدعاية الإعلامية، لم يعد لهذه الأدوات نفس التأثير. الشعب المصري اليوم أكثر وعيًا وإدراكًا، والإعلام أكثر قوة وجرأة، والمؤسسات الأمنية أكثر يقظة.

وبذلك، تحولت الجماعة من قوة تخيف البعض إلى كيان معزول فقد قدرته على التأثير في الداخل والخارج، وهو ما يجعل محاولاتهم للعودة إلى المشهد مجرد أوهام، في ظل انهيار مشروعهم وانكشاف حقيقتهم أمام الجميع. 

تم نسخ الرابط