نتنياهو لـ الإيرانيين: لا تستسلموا للعطش.. إسرائيل مستعدة لمساعدتكم بعد تحريركم
في رسالة مصورة بثها، الثلاثاء، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابًا مباشرًا للشعب الإيراني، تطرق فيه إلى أزمة المياه الخانقة التي تواجهها البلاد، متهمًا القيادة الإيرانية بالفشل في إدارة الموارد الأساسية، وبـ"تضليل شعبها"، في الوقت الذي يعاني فيه ملايين الإيرانيين من انقطاعات حادة في المياه والكهرباء.
وقال نتنياهو في رسالته، التي بثت باللغة الإنجليزية: "في هذا الصيف الحار، لا توجد حتى مياه نظيفة وباردة لأطفالكم. هذه هي قمة النفاق وعدم الاحترام لشعب إيران". مضيفًا: "قادتكم فرضوا علينا حربًا استمرت 12 يومًا، وانتهت بهزيمتهم الساحقة. إنهم يكذبون دائمًا، ونادرًا ما يقولون الحقيقة".
دعوة إلى الاحتجاج و"تحقيق العدالة"
في رسالته، دعا نتنياهو الإيرانيين إلى التحرك الشعبي ضد النظام، قائلاً: "اخرجوا إلى الشوارع، واطلبوا العدالة، واحتجوا على الطغيان، وقوموا ببناء مستقبل أفضل لعائلاتكم ولجميع الإيرانيين".
واستخدم نتنياهو لهجة تصالحية تجاه الشعب الإيراني، مخاطبًا إياه بالقول: "تحلّوا بالجرأة والشجاعة.. والجرأة على الحلم".
وعد بإرسال خبراء المياه الإسرائيليين
وبينما تتصاعد التحذيرات الرسمية داخل إيران بشأن اقتراب جفاف السدود التي تغذي العاصمة طهران، تعهد نتنياهو بأن إسرائيل، "الرائدة عالميًا في إعادة تدوير المياه"، سترسل خبراء وتقنيات إلى إيران "بمجرد تحررها من النظام الحاكم"، للمساعدة في حل الأزمة.
وقال: "إسرائيل هي الأولى عالمياً في إعادة تدوير المياه... حين تتحرر إيران، سيأتي خبراؤنا وتكنولوجيتنا للمساعدة في إعادة تدوير المياه لديكم".
أزمة المياه تتفاقم داخل إيران
من جانبه، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد حذر قبل أيام من احتمال جفاف السدود التي تمد طهران بالمياه خلال الأشهر المقبلة، إذا لم يتم خفض الاستهلاك بشكل عاجل.
وصرّح قائلاً: "إذا لم نتمكن من إدارة الوضع في طهران، وإذا لم يتعاون الناس، فلن يتبقى ماء خلف سدودنا".
وفي تطور مقلق، أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، عن انقطاع المياه لمدة 48 ساعة في عدة مناطق، محذّرة من أن العاصمة قد تنفد منها المياه كليًا بحلول أكتوبر.
وقال المتحدث باسم هيئة المياه في طهران، محمد تقي حسين صادق، لوكالة "إسنا": "الأمر لم يعد مجرد مسألة ندرة... بل أصبح خطر فقدان المياه بالكامل، ولا يوجد حل واقعي سوى خفض الاستهلاك بشكل جذري".
