محمد السيد الشاذلي: غزة أصبحت مرآة يُختبر فيها الضمير الإنساني
وسط أجواء مفعمة بالتقدير لرسالة الصحافة وشهدائها، دعا الكاتب الصحفي محمد السيد الشاذلي، رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، المشاركين في صالون "إعلام تحت القصف" للوقوف دقيقة حداد على أرواح الصحفيين والإعلاميين الذين استشهدوا في مناطق النزاع، مؤكدًا أن التضحيات الجسيمة التي يقدمها الإعلاميون في ساحات الصراع تستحق أن تبقى حاضرة في الذاكرة.
وقال الشاذلي، إن الصالون يناقش قضية إعلامية بالغة الحساسية، خاصة في ظل ما نشهده يوميًا من استشهاد زملاء صحفيين أثناء أداء واجبهم، بل وتلقي بعضهم أخبار استشهاد أطفالهم أو زوجاتهم على الهواء أو تعرض منازلهم للقصف، ليجدوا أنفسهم فجأة جزءًا من القصة التي ينقلونها.
وأشار إلى أن الصحفيين في مناطق النزاع يواصلون الصمود في الميدان لنقل الأحداث وتوثيق جرائم الاحتلال من قلب الواقع، رغم المعاناة المستمرة التي يعيشها المراسلون والمصورون، خاصة الفلسطينيين، في ظل تهديدات متعمدة لاستهدافهم ومحاولات حجب الحقيقة.
وأوضح أن الحديث عن "إعلام تحت القصف" لا يمكن أن يبدأ إلا من غزة، التي لم تعد مجرد ساحة صراع، بل أصبحت مرآة يختبر فيها الضمير الإنساني، فالصحفي في غزة، كما قال، يحمل الوجع، ويعيش القصة، وقد يكون هو نفسه ضحيتها، لكنه يصر على إضاءة الحقيقة وسط الظلام.
إعلام تحت القصف
الجلسة، التي نظمتها لجنة الشئون العربية والخارجية بالتعاون مع المنتدى الإستراتيجي للفكر والحوار، ناقشت أثر الحروب على مهنية وأداء الفضائيات الإخبارية المصرية والعربية، ومدى تأثر العاملين فيها بالضغوط السياسية والميدانية، إضافة إلى التحديات التي تواجه الإعلاميين في مناطق الصراع.
وشارك في النقاش نخبة من الإعلاميين والخبراء، بينهم الكاتب الصحفي سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والكاتب الصحفي عزت إبراهيم، رئيس تحرير الأهرام ويكلي، والدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي ومدير مكتب الشرق الأوسط بالقاهرة، والإعلامي أسامة راضي، رئيس قناة النيل للأخبار، والإعلامي فائق جرادة، مدير مكتب التليفزيون الفلسطيني بالقاهرة، والدكتور ياسر رعد عبد المجيد، مدير شبكة التليفزيون العراقي بالقاهرة، والخبير الإعلامي محمد صلاح الزهار، والإعلامية منى سلمان المذيعة بقناة روسيا اليوم.
إدارة شبابية متميزة
وأدار النقاش محمد السيد الشاذلي، رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، والكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الإستراتيجي للفكر والحوار، حيث تطرق الحاضرون إلى أهمية تعزيز الرواية العربية في مواجهة الحملات الدعائية، وضرورة توفير الحماية والدعم للصحفيين في مواقع الخطر، لضمان استمرار رسالتهم الإنسانية والمهنية.