البلشي: 230 صحفيًا فلسطينيًا استشهدوا في عامين.. والعدوان الإسرائيلي يستهدف الإعلام
قال خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إن الصحفيين في فلسطين يواجهون منذ نحو عامين مخاطر واعتداءات سافرة نتيجة العدوان الهمجي للاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أنهم يسعون لنقل الحقيقة من قلب الميدان، رغم ما يتعرضون له من جرائم أدّت إلى استشهاد 230 صحفيًا، وهو رقم يتجاوز بكثير عدد الصحفيين الذين استشهدوا في الحرب العالمية أو حرب فيتنام، حيث لم يتعدَّ عددهم آنذاك 60 صحفيًا.
جاءت تصريحات البلشي خلال الصالون الثقافي الذي نظمته لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، تحت عنوان: "إعلام تحت القصف: تقييم تموضع الفضائيات الإخبارية في تغطية حروب الشرق الأوسط".
وأضاف نقيب الصحفيين أن جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الصحافة تُرتكب وسط صمت دولي مخزٍ، مشددًا على ضرورة محاكمة كل مجرمي الحرب الذين ينتهكون المواثيق الدولية ويغتالون الصحفيين عمدًا، مستهدفين دمهم وأسرهم ومنازلهم. وأوضح أن العدوان لم يكتفِ بالقتل المباشر، بل يمارس "القتل بالتجويع" بحق أهالي غزة، في ظل كارثة إنسانية متفاقمة.
وأكد البلشي أهمية تطوير وسائل حماية الصحفيين في مناطق النزاعات المسلحة، لوقف هذه المجازر المتواصلة وضمان سلامة الإعلاميين خلال أداء رسالتهم، مشيرًا إلى أن حماية حرية الصحافة باتت معركة إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون مهنية.
صالون إعلامي يناقش تحديات التغطية في مناطق الصراع
شهدت الجلسة النقاشية حضور نخبة من الإعلاميين والخبراء، من بينهم الكاتب الصحفي سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والكاتب الصحفي عزت إبراهيم، رئيس تحرير الأهرام ويكلي، والدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي ومدير مكتب الشرق الأوسط بالقاهرة، والإعلامي أسامة راضي، رئيس قناة النيل للأخبار، والإعلامي فائق جرادة، مدير مكتب التليفزيون الفلسطيني بالقاهرة، والدكتور ياسر رعد عبد المجيد، مدير شبكة التليفزيون العراقي بالقاهرة، والخبير الإعلامي محمد صلاح الزهار، والإعلامية منى سلمان، المذيعة بقناة روسيا اليوم.

إدارة شبابية واعية لشئون العربية بالصحفيين
وأدار النقاش الكاتب الصحفي محمد السيد الشاذلي، رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، والكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار.
تناول الحاضرون أثر الحروب والنزاعات على مهنية وأداء الفضائيات الإخبارية، خاصة في العالم العربي، وكيفية تعامل الإعلاميين مع الضغوط الهائلة التي تفرضها طبيعة هذه التغطيات، كما ناقشوا التحديات الميدانية والإنسانية التي تواجه الصحفيين في مناطق الصراع، والتوازن بين الالتزام بالمهنية ومواجهة حملات التضليل، إضافة إلى أهمية بناء شبكات دعم وحماية للكوادر الإعلامية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة تضامن المؤسسات الإعلامية العربية والدولية لوقف استهداف الصحفيين، وحماية حق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات، باعتباره جزءًا من معركة الحقيقة في مواجهة آلة الحرب والدعاية.