هل تفعيل القانون الحل لمواجهة التيك توك؟.. الجمهور شريك في المشكلة
قال الدكتور أحمد حنفي، استشاري التحول الرقمي وتطوير الأعمال، إن رخصة الظهور الإلكتروني ليست فكرة جديدة، حيث تم طرح مشروع قانون بهذا الشأن من قبل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في عام 2018، ويهدف هذا المشروع إلى إلزام كل من يتجاوز عدد متابعيه 5000 شخص بالحصول على رخصة، ومعاملته كمنصة إعلامية.
وأضاف “حنفي”، خلال لقائه مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج “صدى صوت”، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة تكمن في أن هذا القانون لم يُفعل بشكل رسمي حتى الآن، مما يترك الساحة مفتوحة للمحتوى غير اللائق، مشددًا على أن تطبيق القانون هو الحل الأساسي، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع فقط على صانعي المحتوى، بل على الجمهور أيضًا.
وأوضح أن الفضول هو المحرك الرئيسي لانتشار المحتوى الهابط، فالمشاهدة والتعليق، حتى لو كان سلبيًا، يُساهم في زيادة نسبة المشاهدة، مشيرًا إلى أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك"، تعتمد على نسبة المشاهدة بغض النظر عن جودة المحتوى أو ملاءمته، مما يُساهم في تصدر المحتوى التافه.
وأكد على أن المجتمع يُشارك في المشكلة بشكل كبير، من خلال فضوله الذي يدفعه لمشاهدة هذا المحتوى، وبالتالي مساعدة هذه الفيديوهات على الانتشار.
وفي سياق متصل، أكد أشرف فرحات، المحامي بالنقض، وصاحب البلاغات القانونية ضد "التيك توكرز"، أن هدفه من هذه البلاغات هو حماية الأمن القومي والمجتمع المصري من المحتوى المبتذل، موضحًا أن بداية تحركه لمواجهة هذه الظاهرة كانت منذ عام 2014، لكنها لم تكن تُركز على المحتوى الترفيهي بل على حماية الأمن القومي من جماعات مثل الإخوان وحركة 6 أبريل التي كانت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لبث أمور تُهدد استقرار البلاد.
جرائم المحتوى المُبتذل
وقال “فرحات”، خلال لقائه مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج “صدى صوت”، المذاع على قناة “الشمس”، إن المُسمى الصحيح لهؤلاء الأشخاص ليس "صُناع محتوى"، بل "مُستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي"، حيث أن المحتوى الحقيقي يجب أن يكون له فائدة، وما يُقدمونه يُمثل إساءة استعمال لهذه الوسائل، مؤكدًا أن هذه الإساءة تُشكل جريمة يُعاقب عليها القانون لأنها تُخالف قيم ومبادئ المجتمع، وتتعدى على الذوق العام، وتؤدي إلى نشر أخبار كاذبة تؤثر على الاقتصاد والسياحة الداخلية والعلاجية.
وشدد على أن هذه الجرائم أبعد من مجرد كونها جرائم تكنولوجيا معلومات، فهي تُشكل خطرًا على الدولة والمجتمع، وتُساهم في تصدير حالة من الإحباط الشديد لدى الشباب، موضحًا أن ما يفعله هؤلاء المستخدمون من الظهور مع شخصيات معادية للدولة أو الترويج لأمور مخلة بالآداب، يُمثل جرائم يجب التصدي لها.
وأشار إلى أن القانون المصري يوجب على كل من يعلم بجريمة أن يبلغ عنها، وأن النيابة العامة قد وفرت قنوات للتواصل مع الجمهور للإبلاغ عن أي انتهاكات، داعيًا المواطنين إلى القيام بدورهم في المساهمة في القضاء على هذه الجرائم.



