وكالة فيتش: الرسوم الجمركية الأمريكية تضاعف الضغوط على اقتصاد الاتحاد الأوروبي
قالت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش للتصنيفات الائتمانية (Fitch Ratings) إن فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 15% على واردات الاتحاد الأوروبي لن يؤدي إلى خفض فوري للتصنيف السيادي الأوروبي، لكنه يزيد من التوترات الاقتصادية والضغوط الائتمانية القائمة.

ارتفاع الرسوم من 1.2% إلى 15%
صرّح إد باركر، كبير محللي السياسة السيادية لدى فيتش، بأن معدل الـ15% "يمثل زيادة هائلة مقارنةً بمعدل العام الماضي البالغ 1.2%"، لكنه أشار إلى أن هذا التحرك كان متوقعًا ضمن افتراضات الوكالة منذ مارس الماضي، وبالتالي لم يُحدث تغيّرًا جوهريًا في توقعاتها حتى الآن.
وأضاف: "لا نتوقع خفض التصنيف السيادي للاتحاد الأوروبي مباشرة بسبب التعريفة، لكن هذه الإجراءات قد تفاقم الضغوط الائتمانية المستمرة، خصوصًا في ظل التباطؤ العالمي".
الصناعات المتأثرة: سيارات، كيماويات، وتكنولوجيا
ذكرت "فيتش" أن الرسوم الجديدة ستؤثر بشكل خاص على القطاعات الصناعية الكبرى في أوروبا، والتي كانت تواجه بالفعل تحديات بسبب ضعف الطلب العالمي والمنافسة المتزايدة من آسيا والولايات المتحدة. وتشمل القطاعات الأكثر تضررًا:
صناعة السيارات الأوروبية
قطاع الكيماويات
شركات التكنولوجيا المتقدمة
الوكالة حذّرت من أن هذه الرسوم قد تؤثر سلبًا على الاستثمار الأجنبي والتنافسية الأوروبية في الأسواق العالمية.

🇺🇸 ترامب يعلن الاتفاق: "لا حرب تجارية.. لكن ضرائب مضاعفة"
يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي، أنهى أربعة أشهر من المفاوضات الصعبة التي كادت أن تُشعل حربًا تجارية شاملة بين الطرفين.
ووفقًا للاتفاق:
سيتم فرض تعريفة جمركية بنسبة 15% على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي.
هذا المعدل يُمثّل نصف ما كانت إدارة ترامب قد هددت بفرضه (30%) في حال فشل المفاوضات.
لا تزال تعريفة بنسبة 50% مفروضة على واردات الصلب الأوروبية، ما يمثل ضربة لصناعة المعادن الأوروبية.

تقييم فيتش: لا تخفيض فوري.. لكن المخاطر تتزايد
تشير تحليلات "فيتش" إلى أن الإجراءات الأخيرة:
لن تؤثر مباشرة على التصنيف السيادي الحالي للاتحاد الأوروبي.
لكنها تزيد هشاشة الاقتصاد الأوروبي في مواجهة التقلبات الخارجية.
وتشير إلى ضرورة مراقبة تأثير ذلك على عجز الميزان التجاري والاستثمارات الأجنبية خلال الأشهر المقبلة.

نبذة عن فيتش
Fitch Ratings هي واحدة من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني في العالم، إلى جانب:
ستاندرد آند بورز (S&P)
موديز (Moody’s)
تقدم فيتش تقييمات ائتمانية للحكومات والمؤسسات والشركات، وتُستخدم تقاريرها لتقدير المخاطر الاقتصادية والمالية عالميًا.
يشكّل الاتفاق الأمريكي الأوروبي تجنبًا لحرب تجارية كبرى
بينما يشكّل الاتفاق الأمريكي الأوروبي تجنبًا لحرب تجارية كبرى، إلا أن الرسوم الجمركية الجديدة تهدد مسار التعافي الأوروبي وتزيد الضغوط على قطاعات صناعية حيوية. وقد تكون تداعياتها على المدى المتوسط سببًا في تعديل النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني للاتحاد الأوروبي.


