الأردن يرد على حماس: لا فوضى بالمملكة وشعبنا يأخذ أوامره من قيادته
ردّت مصادر رسمية أردنية، الاثنين، على تصريحات خليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، التي دعا فيها الأردنيين إلى "التحرك والفوضى"، معتبرة أن هذه التصريحات مرفوضة واستفزازية، وتعدّ تدخلاً مرفوضًا في الشؤون الداخلية للمملكة.
وقالت المصادر إن "الشعب الأردني لا يتلقى أوامره أو توجيهاته من زعماء الفصائل الفلسطينية"، مؤكدة أن الأردنيين يقفون خلف قيادتهم ومؤسساتهم الرسمية، ويرفضون أي محاولة لإثارة الفتنة أو زعزعة الاستقرار في المملكة.
وأضافت أن تصريحات الحية "أثارت استياء واسعًا في الأوساط الأردنية، لكونها تمس السيادة الأردنية بشكل غير مقبول"، مؤكدة أن الدولة الأردنية تميز دائمًا بين دعم الشعب الفلسطيني إنسانيًا، ورفض أي استغلال سياسي لمعاناته.

دعم إنساني مستمر لغزة
في المقابل، أكدت المصادر أن الأردن مستمر في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، بالتعاون مع منظمات دولية وجهات أممية. وأوضحت أن المملكة ترفض بشكل قاطع تسييس المساعدات أو استخدامها كورقة ضغط في المفاوضات الجارية.
وقالت المصادر: "من الأفضل لمن يزايد باسم غزة أن يتوقف عن استغلال مأساة أهلها، فالمساعدات الأردنية لا تهدف إلى تسجيل مواقف سياسية، بل إلى تخفيف المعاناة عن المدنيين".
قافلة جديدة من 60 شاحنة إلى القطاع
وكانت الحكومة الأردنية قد أعلنت، الأحد، عن إرسال قافلة مساعدات إنسانية مكوّنة من 60 شاحنة إلى قطاع غزة، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تعليق عملياته العسكرية مؤقتًا في بعض مناطق القطاع.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" أن القافلة جُهزت بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، والمطبخ المركزي العالمي، بهدف دعم الشعب الفلسطيني في ظل الوضع الإنساني المتدهور داخل القطاع.

وشددت الحكومة الأردنية على أن المملكة ستواصل القيام بواجبها الإنساني تجاه غزة دون أن تكون جزءًا من أي صراع سياسي، رافضة التشكيك في نواياها أو محاولات الإساءة إلى استقرارها الداخلي.
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يؤكد الأردن تمسكه بثوابته الوطنية ورفضه القاطع لأي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، مشددًا على أن دعم الشعب الفلسطيني سيبقى إنسانيًا بحتًا، بعيدًا عن أي محاولات للتسييس أو الاستثمار السياسي في معاناته. وتأتي تصريحات المصادر الرسمية الأردنية لتجدد التأكيد على التزام المملكة بأمنها واستقرارها، واستمرارها في أداء دورها الإنساني تجاه غزة بكل مسؤولية. وبينما تحاول بعض الأطراف خلط الأوراق، يبقى الموقف الأردني واضحًا: لا مكان للفوضى في الداخل، ولا مساومة على السيادة، ودعم غزة سيستمر بآليات رسمية تحفظ كرامة المتضررين وتحترم مبادئ العمل الإنساني.



