رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قبل ساعات من استلام مهامه.. الطريق يختطف مدير أمن الوادي الجديد

الحادث
الحادث

بدا صباح اليوم كأي صباح اعتيادي على الطريق الصحراوي الغربي، لم يكن أحد يتوقع أن يكون هذا اليوم هو الأخير في حياة رجل أمن كان على مشارف بدء فصل جديد في مسيرته المهنية.

اللواء عصام الدين عبد الله، الذي صدر اسمه مؤخرًا ضمن حركة تنقلات وزارة الداخلية لعام 2025، وكان يستعد لتولّي مهام مدير أمن الوادي الجديد، لم يمهله القدر سوى لحظات قبل أن تخونه الطريق، وتنقلب رحلته إلى نهاية مأساوية.

اللواء عصام لم يكن مجرد ضابط أمن، كان إنسانًا عرفه زملاؤه بالتواضع والخلق والاجتهاد، ترك أثرًا طيبًا في كل موقع خدم فيه، لا سيما في سيناء، حيث واجه تحديات جسام برباطة جأش ومحبة للوطن اللواء كان يشغل قبل تصعيده منصب نائب مدير أمن شمال سيناء الحكمدار، حيث عمل على ملفات أمنية معقدة خلال فترة خدمته هناك، وشهدت مهامه تنقلات ميدانية مستمرة في مناطق ذات طبيعة أمنية خاصة.

ويُعد الفقيد من القيادات الشرطية التي تنقلت بين عدة مواقع تنفيذية، منها العمل في قطاعات الأمن العام ومديريات مختلفة، حيث خدم سابقًا في مديرية أمن القاهرة، ثم انتقل إلى مواقع قيادية في المحافظات الحدودية، حتى تم اختياره مؤخرًا لتولي مسؤولية أمن محافظة الوادي الجديد.

كان اللواء يستقل سيارة تابعة لوزارة الداخلية برفقة اثنين من أمناء الشرطة في طريقه إلى محافظة الوادي الجديد وعلى الطريق الصحراوي الغربي، تحديدًا قبل مدخل محور سمالوط بمحافظة المنيا، انقلبت السيارة بشكل مفاجئ، في مشهد درامي صادم، انتهى بمصرعه في الحال، وإصابة مرافقيه بجروح متفاوتة.

لم تمضِ دقائق حتى تلقت غرفة عمليات مديرية أمن المنيا بلاغًا بوقوع الحادث، فسارعت سيارات الإسعاف إلى الموقع وجرى نقل جثمان اللواء الراحل إلى مشرحة مستشفى سمالوط النموذجي، فيما أسعف المصابان إلى مستشفى سمالوط التخصصي لتلقي العلاج.

النيابة تتحرّك

لم تمر ساعات قليلة حتى باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأصدرت قراراتها بانتداب لجنة هندسية لفحص السيارة المنقلبة، كما أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، أملاً في فكّ لغز الانقلاب المفاجئ الذي أودى بحياة شخص، عرف بكفاءته والتزامه المهني.

وداع قبل البداية

اللافت أن اللواء عصام لم يكن قد استلم رسميًا مهام عمله الجديد، بل كان في طريقه إليها صمت الموت سبق ضجيج الحركة، وكتب نهاية الرحلة قبل أن تبدأ.

التحقيقات لا تزال مستمرة، لكن ما هو مؤكد أن وزارة الداخلية فقدت اليوم أحد رجالها قبل أن يدير دفة موقعه الجديد.

تم نسخ الرابط