مقتل 14 شخصًا بينهم نساء وأطفال في كمين مسلح بولاية بلاتو بنيجيريا
قُتل 14 شخصًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في كمين مسلح استهدف سيارة تقل ركابًا عائدين من سوق محلية في منطقة بوكوس بولاية بلاتو، وسط نيجيريا، في أحدث موجة من الهجمات الدامية التي تشهدها المنطقة المتوترة عرقيًا ودينيًا.
وقال فارماسوم فودانغ، رئيس منتدى بوكوس للتنمية الثقافية، إن المسلحين فتحوا النار بشكل مفاجئ على مركبة كانت تقل ركابًا مدنيين عائدين من سوق بوكوس الشهير، بعد ظهر يوم الخميس، مضيفًا أن "من بين الضحايا نساء وأطفال، بعضهم رُضع".
وأوضح فودانغ في بيان نقلته وكالة "رويترز"، أن الهجوم وقع قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا، مشيرًا إلى أن "المهاجمين نصبوا كمينًا في الطريق وأطلقوا النار مباشرة دون تمييز على المدنيين، ما أدى إلى مقتل جميع ركاب السيارة".
خلفيات طائفية في ولاية متوترة
تشهد ولاية بلاتو منذ سنوات موجات عنف متقطعة، تُغذّيها التوترات بين جماعات قبلية مسيحية ومجتمعات رعوية مسلمة، على خلفية الصراع حول ملكية الأرض وموارد المياه والرعي. وغالبًا ما تأخذ هذه النزاعات طابعًا طائفيًا، رغم أنها ترتكز أساسًا إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية عميقة.
وبحسب منظمات محلية، فإن منطقة بوكوس تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالعنف في الولاية، حيث قُتل المئات في هجمات مماثلة خلال السنوات الأخيرة، في ظل ضعف الاستجابة الأمنية وانتشار السلاح غير الشرعي.
دعوات لتدخل حكومي وتعزيز أمني
وعقب الحادث، تصاعدت الدعوات داخل نيجيريا لتدخل فوري من الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية، من أجل تعزيز التواجد الأمني في منطقة بلاتو ومحاسبة المتورطين في هذه الهجمات.
وقال فودانغ: "ما يحدث في بوكوس هو إبادة مستمرة بحق المدنيين"، مضيفًا أن "غياب الدولة يشجع الميليشيات المسلحة على تنفيذ مزيد من المجازر". كما ناشد الجيش والشرطة إرسال تعزيزات أمنية لحماية السكان من تكرار هذا النوع من الجرائم.
آلاف الضحايا في السنوات الأخيرة
تُعد ولاية بلاتو واحدة من أكثر المناطق حساسية في نيجيريا، نظرًا لتركيبتها السكانية المتنوعة دينيًا وعرقيًا. وقد أدت النزاعات الطائفية هناك إلى مقتل آلاف الأشخاص ونزوح عشرات الآلاف، وفقًا لتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية.
ويأتي الهجوم الأخير في وقت تتصاعد فيه المخاوف من عودة موجة العنف الموسمية، لا سيما مع دخول موسم الأمطار الذي يشهد عادة صدامات على المراعي والموارد الطبيعية بين المجتمعات الرعوية والمزارعين.
الحكومة تتعهد بالرد
وفي أول رد فعل رسمي، أدانت حكومة ولاية بلاتو الهجوم، وتعهدت بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة. وقال متحدث باسم حاكم الولاية إن "السلطات فتحت تحقيقًا فوريًا في الحادث، وستعمل على تعزيز الوجود الأمني في المنطقة".
وتبقى الأوضاع في ولاية بلاتو مرشحة لمزيد من التدهور، ما لم تُتخذ خطوات جادة لمعالجة جذور النزاع، وإرساء آلية حقيقية للمصالحة بين المجتمعات المحلية.

