قبل «حسم».. أعمال فنية فضحت ألاعيب «الإخوان» وكشفت أسرارهم
لعبت الدراما المصرية والسينما دورًا بارزًا في تسليط الضوء على مخاطر التطرف الديني وكشف ممارسات جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بالتزامن مع كشف وزارة الداخلية لبيانات عن قيادات عن حركة حسم التابعة لجماعة الإعخوان الإرهابية قبل تنفيذ عمليات نوعية تهدد المواطنين في مصر.
ورصدت هذه الأعمال تفاصيل من الواقع، عمليات تخريب والتضليل في مصر، والتي تُحذر من المستقبل، وفي التقرير نكشف أبرز الأعمال التي تناولت حركات جماعة الإخوان الإرهابية، خاصة أنها حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة وأثارت جدلاً ونقاشًا مستمرًا:
مسلسل "العائلة" (1994)
يُعد مسلسل العائلة من أوائل الأعمال الدرامية التي ناقشت خطر التطرف الديني في مصر. من بطولة الفنان القدير محمود مرسي والنجمة ليلى علوي، وقد تناول المسلسل بجرأة فكر الجماعات المتشددة، وعلى رأسها الإخوان، وألقى الضوء على الآثار السلبية لهذا الفكر على المجتمع المصري. حقق العمل نجاحًا كبيرًا وقت عرضه، ولا يزال يُذكر حتى اليوم كعلامة في مسيرة الدراما الاجتماعية ذات الطابع السياسي
مسلسل "الجماعة" (2010 – 2017)
واحد من أبرز الأعمال التي تناولت تاريخ جماعة الإخوان منذ نشأتها، وهو من تأليف الكاتب الكبير وحيد حامد. عُرض الجزء الأول عام 2010 ولعب بطولته إياد نصار في دور حسن البنا، بينما جاء الجزء الثاني في 2017 بمشاركة عدد من النجوم، من بينهم صابرين، وعبد العزيز مخيون، ونضال الشافعي. تميز المسلسل بتقديم سرد درامي دقيق مدعوم بالوثائق، ما جعله مرجعًا بصريًا لتاريخ الجماعة وممارساتها.

مسلسل "الداعية" (2013)
تناول المسلسل الذي قام ببطولته الفنان هاني سلامة، وكتبه مدحت العدل، قصة أحد الدعاة التابعين للتيار الإسلامي المتشدد، واستعرض التناقض بين الخطاب الديني الذي يقدمه، وسلوكه الشخصي وعلاقته بالسلطة. تضمن العمل مشاهد مباشرة لهتافات ضد حكم المرشد، في انعكاس واضح لما عاشته مصر خلال فترة حكم الإخوان.
مسلسل "اسم مؤقت" (2013)
عُرض في رمضان 2013، وتناول بذكاء الصراع بين ثلاثة مرشحين للرئاسة، يمثل كل منهم تيارًا مختلفًا: النظام السابق، التيار الليبرالي، والتيار الإسلامي الذي يصل إلى الحكم عبر تزييف الوعي واستغلال الدين. عكست القصة الواقع السياسي عقب ثورة يناير، في إسقاط واضح على الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس المعزول محمد مرسي.

مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" (2015)
جاء هذا العمل ليُسلط الضوء على ثورة 30 يونيو والصراع بين التيارات السياسية في مصر، وتطرق إلى خطر جماعة الإخوان وتغلغلها في مفاصل الدولة. قام ببطولته الفنان عادل إمام، وجمع بين الطابع الكوميدي والسخرية السياسية الجريئة.
أجزاء مسلسل الاختيار
يتناول المسلسل بطولات رجال الشرطة المصرية في مواجهة اﻷخطار التي تعرّض لها الوطن بعد سقوط جماعة الإخوان الإرهابية في العام 2013، مع التركيز على أحداث فض اعتصام رابعة، وأحداث كرداسة.

مسلسل الحشاشين
وأصبح مسلسل الحشاشين مادة دسمة للهجوم من جماعة الإخوان عبر منصاتها المختلفة،ويعيد العمل تقديم شخصية حسن الصباح زعيم ومؤسس جماعة الحشاشين، التي اتخذت من نهج القتل والتخريب والحرق والإرهاب سبيلاً لتحقيق أهدافها وغاياتها، التي يجمع كثير من المراقبين على أنها تتطابق بدرجة كبيرة مع أفكار جماعة الإخوان الإرهابية.

السينما في مواجهة الفكر المتطرف
وكان للسينما دور أيضا في الحديث عن أعمال جماعة الإخوان الإرهابية وتحركاتها ومنها:
فيلم "طيور الظلام"
من أبرز الأفلام التي فضحت تحالفات الفساد والتطرف، وجاء من بطولة النجم عادل إمام، ورياض الخولي، ومن إخراج شريف عرفة. تناول الفيلم قصة ثلاثة محامين يمثلون السلطة والمال والدين، وألقى الضوء على كيف يستخدم التيار الديني أدواته للسيطرة على المجتمع من خلال الشعارات.

فيلم "دم الغزال"
من تأليف وحيد حامد، وبطولة منى زكي، ونور الشريف، وبسمة. ناقش الفيلم كيف تتغلغل الجماعات المتشددة في الأحياء الشعبية مستغلة الفقر والجهل، وتسعى للسيطرة بالعنف والدم. عكس الفيلم الواقع المرير الذي عايشته بعض المناطق في فترات من حكم الجماعات.
من خلال هذه الأعمال، استطاعت الدراما والسينما المصرية أن تقوم بدور توعوي وتثقيفي بالغ الأهمية، إذ لم تكتفِ بعرض قصص مشوقة، بل شاركت في معركة الوعي ضد التطرف والإرهاب، وساهمت في تشكيل الرأي العام حيال الجماعات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية.



