رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دماء في السويداء.. والرئاسة السورية تتوعد بمحاسبة الجناة

أعمال عنف تشهدها
أعمال عنف تشهدها السويداء منذ أيام

في تصعيد لافت للأحداث الدامية في محافظة السويداء جنوب سوريا، أعلنت الرئاسة السورية، مساء الخميس، التزامها بمحاسبة المتورطين في أعمال العنف التي شهدتها المدينة مؤخراً، مؤكدة أن ما حدث يشكل خرقاً خطيراً للتفاهمات التي تمت برعاية عربية وأميركية.

وأوضح بيان الرئاسة أن سحب القوات العسكرية من السويداء جاء بهدف إعطاء فرصة لجهود التهدئة، التي تقودها أطراف عربية ودولية، مشيرة إلى أن القرار اتُخذ استجابةً لمساعي الوساطة العربية الأمريكية التي تهدف إلى احتواء التوتر ووقف التصعيد.

"قوات خارجة عن القانون" تخلّ بالتفاهمات

لكن ما أعقب الانسحاب فاق كل التوقعات. فقد اتهم البيان ما وصفها بـ"القوات الخارجة عن القانون" بتنفيذ عمليات عنف مروعة وجرائم موثقة، لا تتنافى فقط مع روح الوساطة، بل تهدد نسيج السلم الأهلي وتمهد للفوضى والانهيار الأمني.

وأكدت الرئاسة أن هذه التصرفات لا يمكن التساهل معها، قائلة: "ما جرى يمثّل خرقًا واضحًا للتفاهمات، ويضرب أسس الثقة، ويعرض الاستقرار الوطني للخطر."

سيادة الدولة خط أحمر

وفي لهجة حاسمة، شددت الرئاسة على ضرورة تمكين مؤسسات الدولة من بسط سيادتها وتطبيق القانون في السويداء، رافضة أي محاولات لتقويض هيبة الدولة أو فرض أمر واقع بالسلاح.

كما أكدت التزام الدولة السورية بـ"محاسبة كل من تورّط في ارتكاب الجرائم وتجاوز القانون، أيًا كانت الجهة التي ينتمي إليها"، في إشارة إلى أن العدالة لن تستثني أحداً، سواء أكان من جهة مسلحة، أم من جهة رسمية انزلقت خارج الإطار القانوني.

نداء إلى المجتمع الدولي... وتحذير من إسرائيل

البيان لم يغفل الإشارة إلى البُعد الإقليمي، حيث دعت دمشق المجتمع الدولي إلى دعم جهودها في استعادة الاستقرار وضبط فوضى السلاح، محذرة من "استمرار التدخلات الإسرائيلية السافرة" التي لا تجلب سوى الفوضى وتُعقّد المشهد الإقليمي المتوتر أصلًا.

بين نار الفوضى وأمل القانون

بين انسحاب أراد للسلام أن يسود، وهجوم عصف بالأمن والطمأنينة، تقف السويداء اليوم على مفترق طرق: إما السير نحو دولة تحكمها المؤسسات والقانون، أو السقوط في قبضة الانفلات والفوضى. وفيما تتوعد الرئاسة بالمحاسبة، تبقى أعين السوريين شاخصة نحو العدالة، لعلها تُعيد لمدنهم بعضًا من طمأنينةٍ باتت حلماً مكللاً بالدماء.

 

تم نسخ الرابط