«الوزراء» يشكل مجموعة عمل لمراجعة موقف المنشآت الحكومية في ظل ارتفاع الحرارة
وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي المنعقد بمدينة العلمين الجديدة، بتشكيل مجموعة عمل فورية لمراجعة حالة المنشآت والمعدات الحكومية، وذلك في ظل موجات الحر الشديدة التي تشهدها البلاد حاليًا، والتي قد تؤثر سلبًا على سلامة البنية التحتية والمعدات التشغيلية داخل المؤسسات العامة.

ارتفاع درجات الحرارة يدفع لتكثيف أعمال الصيانة
جاء توجيه الوزراء بعد رصد ارتفاع كبير في درجات الحرارة خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يستوجب اتخاذ إجراءات استباقية للتأكد من جاهزية المعدات المستخدمة في مختلف القطاعات الخدمية، خاصة تلك التي تتأثر بدرجات الحرارة العالية، مثل:
معدات التبريد والتكييف
أنظمة الكهرباء والطاقة
أجهزة الحاسب الآلي والمعدات الإلكترونية
المركبات ووسائل النقل التابعة للجهات الحكومية
وأكد رئيس الوزراء أن أعمال الصيانة الدورية يجب أن تكون مستمرة دون تأخير، لتفادي الأعطال المفاجئة وتقليل فرص توقف الخدمات العامة، لافتًا إلى أن الحفاظ على استمرارية الأداء الحكومي في مختلف المحافظات أمر بالغ الأهمية في ظل الظروف المناخية الحالية.

تشكيل فرق عمل ميدانية في كافة المحافظات
وجّه رئيس الوزراء بأن يتم تشكيل فرق عمل ميدانية تضم ممثلين من الإدارات الهندسية، وقطاعات التشغيل والصيانة، لمراجعة أداء وكفاءة المعدات والمنشآت الحكومية، وتحديد أولويات التدخل السريع في حال وجود أعطال أو مؤشرات خطر.
وطالب بأن تتولى الجهات الرقابية متابعة تنفيذ هذه المهام بشكل دقيق، مع رفع تقارير أسبوعية إلى مجلس الوزراء حول حالة الأجهزة والمعدات الحيوية، ومدى التزام الجهات المختلفة بخطط الصيانة.
ضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين
تهدف هذه التوجيهات إلى ضمان عدم تعطل الخدمات الحكومية نتيجة الأحمال الحرارية المرتفعة، خاصة في القطاعات الخدمية الحساسة مثل:
الصحة والتعليم
النقل والمواصلات
الكهرباء والمياه
الهيئات الإدارية والمراكز التكنولوجية
وشدد مدبولي في ختام الاجتماع على أهمية التعاون بين الوزارات والهيئات المختلفة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، وتحقيق أقصى درجات الجاهزية التشغيلية على مستوى الجمهورية.
وكان قد عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسّعًا أمس الثلاثاء، لمتابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر في مصر، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الأمن المائي وتوسيع استخدام الموارد غير التقليدية، لمواكبة الزيادة السكانية والاحتياجات التنموية المتنامية.
وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين التنفيذيين والممثلين عن القطاع الخاص، أبرزهم:
المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان
المهندس حسن أمين، الرئيس التنفيذي لشركة "أكوا باور" في مصر
اللواء عاصم شكر، نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي
تحلية مياه البحر.. ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة المائية
وخلال الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن تحلية مياه البحر أصبحت عنصرًا حاسمًا ضمن الاستراتيجية الوطنية للمياه 2037، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف التوسع في إنشاء محطات تحلية جديدة، خاصة في المحافظات الساحلية، لتلبية الطلب المتزايد على المياه في المناطق العمرانية الجديدة.
وأكد مدبولي أهمية توطين التكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال، وزيادة الاعتماد على شراكات دولية مع كيانات كبرى مثل شركة "أكوا باور"، لضمان جودة التنفيذ واستدامة التشغيل.

مشروعات جديدة وشراكات مع القطاع الخاص
ناقش الاجتماع مستجدات تنفيذ المحطات الجاري العمل بها، ومقترحات التعاون مع شركة "أكوا باور" السعودية، التي تمتلك خبرات واسعة في تشغيل محطات تحلية المياه والطاقة المتجددة، في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).
كما تم التطرق إلى تقييم المواقع المقترحة لإنشاء المحطات الجديدة، وآليات التمويل، وضمان التزام الشركات المنفذة بأعلى معايير الكفاءة البيئية والهندسية.
نحو استدامة الموارد المائية وتحقيق الأمن القومي
في ختام الاجتماع، أكد مدبولي أن تحلية المياه لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة وطنية لتحقيق الأمن القومي المائي، مشيرًا إلى أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ خطة تحلية طموحة تصل طاقتها إلى ملايين الأمتار المكعبة يوميًا بحلول عام 2050.
كما وجه بسرعة استكمال دراسات الجدوى الفنية والتمويلية، والبدء في التنفيذ الفعلي للمشروعات المخطط لها، بالتعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، لضمان توفير مصادر مياه مستدامة وآمنة لأبناء الوطن.


