افتتاح القاعة الرئيسية بمتحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية بعد ترميمها
في خطوة جديدة نحو تعزيز تجربة الزائرين وتقديم عرض متحفي يليق بقيمة وتاريخ الكنوز الأثرية المصرية، افتتحت وزارة السياحة والآثار القاعة الرئيسية بمتحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، وذلك بعد الانتهاء من مشروع ترميم شامل استمر لما يقرب من عامين. يأتي هذا المشروع ضمن خطة الوزارة لتطوير المتاحف ورفع كفاءة العرض المتحفي بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية.


تطوير يعكس احترام الطابع التاريخي والمعماري للمكان
تقع القاعة الرئيسية في مدخل القصر التاريخي بجناحه الشرقي، وقد تم ترميمها وتطويرها بما يحافظ على طابعها المعماري الفريد، مع تعزيز عرض المقتنيات الثمينة بطرق إبداعية تراعي الأبعاد الجمالية والتاريخية. تم العمل على المشروع تحت إشراف قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، بمشاركة فريق من الخبراء والمرممين المتخصصين.
صرّح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن القاعة أُعيد إدراجها ضمن المسار الرسمي للزيارة بالمتحف بعد الانتهاء من ترميمها، مشيرًا إلى أن هذا التطوير يمثل إضافة نوعية لتجربة الزائر في واحد من أهم متاحف المجوهرات الملكية في العالم.
تفاصيل أعمال الترميم والتطوير
أوضح الأستاذ مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف، أن أعمال الترميم شملت تنظيف وترميم أرضيات الباركيه، وتعقيم الأخشاب واستبدال الأجزاء التالفة منها بما يتناسب مع الهوية التاريخية للقاعة. كما شمل المشروع ترميم الجدران وفتارين العرض وإعادتها إلى مواقعها الأصلية، إلى جانب تحديث نظام الإضاءة الداخلية بما يبرز جمال القطع المعروضة دون التأثير على حالتها الفنية.
مقتنيات نادرة وتاريخ ملكي مميز
أشارت الأستاذة ريهام شعبان، مدير المتحف، إلى أن القاعة الرئيسية تضم مجموعة من أندر وأثمن المقتنيات الملكية، من بينها:
تاج الأميرة شويكار: مصنوع من البلاتين، مرصع بـ 2159 ماسة وقطع من اللؤلؤ الطبيعي، مع قرط مطابق في التصميم.
تاج الزهور الخاص بالملكة فريدة: مصنوع من البلاتين ومرصع بماسات بيضاء وصفراء، ويصاحبه سوار وقرط من نفس التصميم.
كما تزين القاعة لوحات زيتية بورتريه لعدد من أفراد الأسرة العلوية، منهم الخديوي محمد علي باشا، وابنه إبراهيم باشا، وعلي باشا. بالإضافة إلى لوحات شخصية للنبيلة فاطمة حيدر، مالكة القصر الأصلي، ولوحة لوالدتها زينب هانم فهمي، وصورة للأمير علي حيدر شناسي، والد النبيلة فاطمة وحفيد محمد علي باشا.
تصميم داخلي فني يعكس أجواء القصر الملكي
يُستقبل الزائرون في مدخل القاعة بتمثالين يمثلان ربات الشمس والقمر، بينما تطل من أعلى القاعة شرفة مزخرفة بزجاج معشق يعكس مشاهد من الحياة الأوروبية اليومية. ويزدان سقف القاعة بزخارف من طراز الروكوكو، تتدلى منه وحدات إضاءة نحاسية فاخرة مزينة بالزجاج المعشق، تم تصنيعها خصيصًا للقصر في بدايات القرن العشرين.
جزء من خطة أوسع لتطوير المتاحف المصرية
يُعد هذا المشروع جزءًا من رؤية وزارة السياحة والآثار لتحديث وتطوير المتاحف والمواقع الأثرية في جميع أنحاء مصر. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز جودة العرض المتحفي بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة، ويُسهم في إبراز روعة المقتنيات التاريخية، ويدعم القطاع السياحي من خلال تقديم تجربة ثقافية راقية وجاذبة للزائرين من مصر والعالم.