رسميا.. المغرب يعيد فتح سفارته في سوريا بعد 13 عاما من القطيعة
أعلنت المملكة المغربية رسمياً إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، بعد إغلاق دام أكثر من 13 عاماً، ضمن تحوّل لافت في السياسة الإقليمية يعكس توجهاً جديداً نحو ترميم العلاقات العربية، وذلك في مشهد أعاد الذاكرة إلى سنوات مضت.
توجيهات ملكية تُعيد الدفء للعلاقات
جاء الإعلان الرسمي، الأربعاء، حسبما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، مؤكدة أن القرار جاء بناءً على توجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي أوعز بعودة السفارة للعمل بكامل طاقمها واختصاصاتها الإدارية.

إشارة واضحة خلال قمة بغداد
الخطوة المغربية، التي وُصفت بالرمزية والاستراتيجية في آن، جاءت تتويجاً لتصريح الملك محمد السادس خلال كلمته في القمة 34 لجامعة الدول العربية ببغداد في 17 ماي الماضي، حيث أكد أهمية إعادة فتح سفارة المغرب في دمشق، واصفاً القرار بأنه "مفتاح لآفاق جديدة في العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين."
ترحيب سوري ورسائل سياسية إيجابية
من جهته، عبّر وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن "امتنان بلاده العميق" لهذا القرار، معتبراً أن عودة التمثيل الدبلوماسي المغربي إلى دمشق تمثل "صفحة جديدة في مسار التعاون العربي وتأكيداً على الاحترام المتبادل بين الدولتين."
العمل من المقر القديم مؤقتاً
وبينما تم استئناف العمل الدبلوماسي من مقر السفارة السابق بشكل مؤقت، أوضحت الوكالة الرسمية المغربية أن أعمال التجهيز الإداري واللوجستي مستمرة للانتقال لاحقاً إلى مقر جديد، يعكس روح المرحلة المقبلة من التعاون المشترك، ويواكب الدينامية المتجددة في العلاقات المغربية السورية.
موقف مغربي ثابت تجاه سوريا
وأكد الملك محمد السادس في برقية تهنئة وجهها إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، على "ثبات موقف المغرب في دعم وحدة سوريا، وسيادتها الوطنية، ومساندة شعبها الأبي في تطلعاته إلى الأمن والاستقرار."
عودة تحمل أكثر من معنى
وبينما تُفتح أبواب السفارة المغربية من جديد في قلب دمشق، تبدو رمزية هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة تمثيل دبلوماسي؛ إنها رسالة سياسية بأن رياح التغيير تهب على المنطقة، وأن صفحة الماضي بدأت تُطوى لصالح لغة الحوار والانفتاح.
فهل تكون هذه العودة إيذاناً بمرحلة عربية أكثر تضامناً واستقراراً؟ الزمن كفيل بالإجابة.
