رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتهامات متبادلة بعد هجوم انتحاري على قافلة عسكرية باكستانية قرب الحدود الأفغانية

هجوم باكستان الانتحاري
هجوم باكستان الانتحاري

اتهمت السلطات الباكستانية الهند بالوقوف خلف هجوم انتحاري دموي استهدف قافلة عسكرية في شمال البلاد، في تصعيد خطير يعكس حجم التوتر بين الجارتين النوويتين، وسط تبادل الاتهامات ومخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.

وشهدت باكستان صباح امس السبت هجومًا انتحاريًا استهدف رتلاً للجيش الباكستاني في بلدة مير علي، التابعة لمنطقة وزيرستان الشمالية، بإقليم خيبر بختونخوا المحاذي للحدود مع أفغانستان. وأسفر الهجوم، بحسب بيان رسمي للجيش، عن مقتل 16 جنديًا وإصابة 29 آخرين، بينهم 19 مدنيًا.

وأفادت المصادر الأمنية أن منفذ الهجوم استخدم سيارة مفخخة، ونجح في تفجيرها وسط القافلة العسكرية، مما أدى إلى دمار واسع وسقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف القوات والمواطنين.

باكستان تلمّح إلى "دور هندي"

في تطور لافت، لمّح الجيش الباكستاني إلى تورط نيودلهي في العملية، دون تقديم أدلة مباشرة، الأمر الذي دفع وزارة الشؤون الخارجية الهندية إلى إصدار بيان عاجل تنفي فيه أي علاقة للهند بالهجوم، واصفة الاتهامات بأنها "لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى التغطية على الإخفاقات الداخلية".

الرئيس زرداري: هجوم جبان من جماعة مدعومة من الهند

من جانبه، أدان الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، العملية بشدة، واصفًا إياها بأنها "عمل إرهابي جبان" تقف وراءه، حسب قوله، "جماعة فتنة الهندستان"، التي نفذت الهجوم بتفجير سيارة مفخخة وسط القافلة.

وأكد زرداري أن القوات المسلحة لن تتهاون في ملاحقة من وصفهم بـ"الخوارج"، مشيرًا إلى أن قوات الأمن تمكنت من القضاء على 14 عنصرًا إرهابيًا في عمليات لاحقة في المنطقة ذاتها، مؤكدًا أن بلاده ستواصل "حربها ضد الإرهاب المدعوم خارجيًا".

وأضاف: "شهداؤنا ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن الوطن، ولن ننساهم، ومثل هذه الجرائم لن تُضعف عزيمتنا".

سياق متصاعد: عملية هندية سابقة تؤجج الأزمة

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من شهرين على تنفيذ سلاح الجو الهندي عملية عسكرية واسعة داخل الأراضي الباكستانية، في 7 مايو الماضي، ردًا على هجوم إرهابي أسفر عن مقتل 26 سائحًا في منطقة باهالجام بإقليم كشمير.

وأطلقت الهند على العملية اسم "سيندور"، ونفذت خلالها ضربات جوية دقيقة استهدفت تسعة مواقع داخل باكستان، بما في ذلك مناطق من الشطر الباكستاني من كشمير، بمشاركة قوات برية وجوية وبحرية، في أكبر تحرك عسكري منذ حرب عام 1971.

وردت إسلام آباد بقصف مدفعي استهدف مواقع داخل كشمير الواقعة تحت السيطرة الهندية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، في تطور أعاد إلى الأذهان سيناريوهات المواجهة النووية بين البلدين.

تحذيرات دولية من تصعيد جديد

في ظل التصعيد المتبادل، دعت عدة عواصم غربية إلى ضبط النفس وتفادي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة، خاصة في ظل امتلاك البلدين لترسانتين نوويتين. وذكرت مصادر دبلوماسية أن واشنطن وبكين ولندن تراقب الوضع عن كثب وتُجري اتصالات على مستويات عالية للتهدئة.

 

تم نسخ الرابط