رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد اشتباكها مع الولايات المتحدة.. هل تنضم كندا إلى الاتحاد الأوروبي؟

كندا
كندا

لم يزر السياسي الألماني أوكيم سترايت كندا قط، لكن ذلك لم يمنعه من إطلاق حملة فردية حازمة، يصفها بسهولة بأنها "طموحة"، وهي انضمام الدولة الأمريكية الشمالية إلى الاتحاد الأوروبي.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، قال سترايت، الذي انتُخب العام الماضي عضوًا في البرلمان الأوروبي: "علينا تعزيز الاتحاد الأوروبي، وأعتقد أن كندا - كما يقول رئيس وزرائها - هي الدولة الأكثر أوروبيةً خارج أوروبا".

ولطالما تخيّل سترايت كندا كجنةٍ ساحرة، موطنٍ لغاباتٍ كثيفةٍ تجري فيها أنهارٌ واسعةٌ متدفقة، لكن بعد عودة دونالد ترامب إلى السلطة، مُشعلاً حرباً تجاريةً شرسةً بين دولٍ كثيرة، ومتخلياً عن حلفاء أمريكا التقليديين، بدأ سترايت يُلقي بظلاله على هذا البلد الشمالي من منظورٍ جديد.

وقال سترايت عن علاقة كندا بالاتحاد الأوروبي :"ما رآه علاقةً غير مستكشفة نسبيًا، علاقةٌ قد تكون مفيدةً للطرفين في ظلّ تصدّع العالم في ظلّ ديناميكيات عالمية متغيرة بسرعة"، مضيفا: "لقد شهد الكنديون تقويض ثقتهم بالولايات المتحدة، تمامًا كما حدث لنا في أوروبا ، بعد تصرفات الرئيس ترامب، ونحن بحاجة إلى تعزيز الروابط التي تربطنا بأصدقائنا".

ورغم أنه اعترف بأن إمكانية انضمام كندا كعضو كامل العضوية إلى الاتحاد الأوروبي ربما تكون طموحة في الوقت الراهن، إلا أنه تساءل عما إذا كانت هذه الفكرة قد حان وقتها.

وقال: "ستكون كندا عضوًا قويًا، لو كانت عضوًا في الاتحاد الأوروبي، لاحتلت المرتبة الرابعة من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وهي عضو في حلف الناتو، و58% من الكنديين في سن العمل حاصلون على شهادات جامعية".

وأضاف أن كندا تمتلك أيضًا احتياطيات هائلة من الطاقة، وهي أصول يمكن أن تكون مفيدة للكتلة، التي لا تزال تكافح من أجل التخلص من الاعتماد على الغاز الروسي.
ومنذ إطلاق حملته الانتخابية الشهر الماضي، أصبح سترايت أبرز مؤيد لهذا الاقتراح غير المحتمل الذي اكتسب زخما منذ بدأ ترامب في طرح فكرة أن تكون كندا الولاية رقم 51 .
وفي أواخر يناير، دعا وزير الخارجية الألماني الأسبق، زيجمار جابرييل، إلى دعوة كندا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وصرح لوكالة "بايونير ميديا" الألمانية: "إنهم أكثر أوروبية من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أي حال".
وتناولت وسائل الإعلام على جانبي المحيط الأطلسي هذه الفكرة، في حين أظهر استطلاع للرأي أجري في فبراير وشمل 1500 كندي أن 44% منهم يعتقدون أن كندا يجب أن تنظر في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي .
لكن في شهر مارس، بدا أن متحدثاً أوروبياً يصب الماء البارد على الاقتراح، مستشهداً بمادة في معاهدة الاتحاد الأوروبي تنص على أن الدول الأوروبية فقط هي التي يمكنها التقدم بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وتجاهل سترايت هذه التفاصيل الفنية، مشيرًا إلى أقاليم فرنسا الخارجية . وقال: "هذه أيضًا ليست جزءًا من أوروبا، لكن هذه الجزر تابعة للاتحاد الأوروبي"، ومثال آخر على ذلك قبرص، التي تُعتبر إقليمًا تابعًا للاتحاد الأوروبي ، لكنها تقع جغرافيًا في غرب آسيا.

تم نسخ الرابط