هل تعيد إيران تجربة كوريا بعد الانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية؟
أكد الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالأمم المتحدة سابقا، أن الضربات الأمريكية شملت 3 منشآت نووية لإيرانية سبق استهدافها من قبل إسرائيل أكثر من مرة، ولم تكن كافية لتدمير أو تعطيل البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، متابعا: "الضربات الأمريكية لم تضف جديدا إلى الضربات الإسرائيلية، فإيران ليست غبية، ولن تنتظر الضربات الأمريكية لتقضي على منشآتها النووية".
وأوضح "أبو شادي"، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ التصريحات الأمريكية بشأن حجم الضرر الذي لحق بالمنشآت النووية والبرنامج النووي الإيراني تبدو متضاربة وتعكس تحديات كبيرة في السياسة الأمريكية، خصوصًا في ظل القيادة الحالية للولايات المتحدة التي قال إنها تتسم بعدم التوازن في اتخاذ القرارات، فترامب متردد في تصريحاته، لكنه يتخذ قرارات في غاية الخطورة.
وقال إن تصريحات أمريكا بخصوص القضاء على البرنامج النووي أحلام أمريكاني، فإيران صنعت أكثر من 23 ألف وحدة تخصيب موزعة في عدة مواقع، بما في ذلك منشأة فوردو، إضافة إلى أن إيران تحظى بقاعدة صناعية ضخمة من المهندسين والعلماء الذين يصنعون هذه الوحدات في مصانع سرية لا تخضع للرقابة الدولية.
وبشأن قرار إيران تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذر أبو شادي من خطورة هذا التصعيد، مشيرًا إلى أن استمرار إيران في رفض التفتيش واتباع سياسة الانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، قد يعيد تجربة كوريا الشمالية التي حدثت في 2002-2003 ويجعل من الصعب على المجتمع الدولي مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية.
وحول تعطل البرنامج النووي الإيراني، قال: "البرنامج الإيراني المعلن تحت تفتيش الوكالة تعطل، سواء في نطنز أو فوردو أو أصفهان، ولكن، هل البرنامج النووي الإيراني انتهى بكامله؟ أقول لا لم ينتهِ، لأسباب عديدة، ومن المؤكد أن إيران سحبت اليورانيوم المخصب من المكان الذي استهدفته الضربات".

