ويتكوف: نأمل باتفاق سلام شامل مع إيران رغم التصعيد العسكري
أعرب مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال ترى في البرنامج النووي الإيراني تهديدًا رئيسيًا لاستقرار المنطقة، وذلك رغم تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وما تبعه من تدخل أميركي مباشر،
الملف النووي في صدارة الأولويات الأميركية
وفي مقابلة مع شبكة "سي.إن.بي.سي"، أوضح ويتكوف، أن أنشطة إيران المتعلقة بالتخصيب النووي وتطوير الأسلحة تمثل خطوطًا حمراء للولايات المتحدة لا يمكن التهاون معها. وأضاف: "لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فذلك سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها، وسيُدخل الشرق الأوسط في دوامة من سباق التسلح النووي لا يمكن السيطرة عليه".
وشدد ويتكوف على أن الموقف الأميركي لا يتعلق بالتصعيد بقدر ما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية، قائلاً: "إذا امتلكت إيران القنبلة، سيطالب الجميع بالحصول على مثلها، وهذا ببساطة أمر غير مقبول".
تصعيد خطير بين طهران وتل أبيب
تصريحات ويتكوف جاءت في وقت حساس، إذ شهدت المنطقة تصعيدًا غير مسبوق استمر لمدة 12 يومًا، تمثّل في سلسلة من الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.
وشنت القوات الإسرائيلية غارات على مواقع عسكرية ونووية إيرانية، استهدفت منصات إطلاق صواريخ، وقُتل خلالها عدد من القادة العسكريين البارزين والعلماء النوويين.
وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت عدة مناطق داخل إسرائيل، ما أدّى إلى حالة استنفار أمني في الدولة العبرية، وسط مخاوف من توسع دائرة الصراع.
الولايات المتحدة تدخل المعركة مباشرة
ومع تصاعد القتال، تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا للمرة الأولى في هذا الصراع، حيث شنت غارات جوية استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية مساء السبت الماضي، شملت مواقع في فوردو ونطنز وأصفهان، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا أميركيًا غير مسبوق منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
وفي رد سريع، أطلقت إيران صواريخ على قواعد أميركية في كل من العراق وقطر، لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات، وفقًا لما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية.
هدنة مفاجئة.. والسلام على الطاولة
رغم التصعيد المتبادل، فاجأ الرئيس دونالد ترامب العالم بإعلانه وقفًا لإطلاق النار بعد ساعات من الضربات الإيرانية، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو شروط التهدئة، مما أثار تساؤلات حول الجهة التي رعت الوساطة، ومدى التزام الطرفين بالاتفاق.
ورغم الغموض، أبدى ويتكوف تمسكه بخيار الدبلوماسية قائلاً: "ما زالت الفرصة قائمة للتوصل إلى سلام شامل مع إيران، إذا التزمت بوقف أنشطتها النووية والعسكرية المهددة لأمن المنطقة".
مستقبل الاتفاق رهن بالتزامات واضحة
يبقى مستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن مرهونًا بمدى استعداد إيران لتقديم ضمانات حقيقية حول برنامجها النووي. ففي ظل التصعيد المتكرر والتدخلات العسكرية، لن يكون من السهل إعادة بناء الثقة، إلا أن التصريحات الأميركية الأخيرة تعكس رغبة في التهدئة، إذا ما وُجد شريك جاد على الجانب الإيراني.