مصطفى الفقي: ترامب أنهى حرب إيران وإسرائيل بقرار فردي
أكد المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعمد التلقائية في تصريحاته، وتقوم توجهاته على مجموعة من المشاعر والعُقد الشخصية، مشيرًا إلى أنه يسعى دائمًا لأن يكون صاحب القرار والمفاجأة، بغض النظر عن السياقات السياسية.
وأضاف مصطفى الفقي، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج “يحدث في مصر”، المُذاع عبر شاشة “إم بي سي مصر”، أنه في هذه اللحظات يمكن القول إن ترامب بات أقرب من أي وقت مضى إلى جائزة نوبل، لأنه أوقف الحرب بين إيران وإسرائيل، رغم أنه كان أحد الدوافع نحو اندلاعها ومن المباركين لها"، موضحًا أنه لأول مرة نرى رئيس دولة ثالثة ينهي حربًا بقرار فردي منه، دون مفاوضات أو وساطة تقليدية، وهذا ما فعله ترامب.
وأوضح مصطفى الفقي، أن استياء ترامب في هذه المرحلة ليس من المنطقة بحد ذاتها، بل من إسرائيل بسبب مجريات الحرب مع إيران، متمنيًا أن يتدخل ترامب لإيقاف ما تقوم به إسرائيل في غزة، في ظل استمرار القتل والدمار، بل وقتل الجوعى عند محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية، موضحًا أن ما تفعله إسرائيل في غزة هو من أوجع جرائم العصر، ويمثل جرحًا مفتوحًا في الضمير الإنساني.
وأشار إلى أن "إسرائيل لن تتردد في توجيه ضربات لأي محاولة إيرانية مستقبلية لتطوير برنامجها النووي"، لافتًا إلى أن "إيران ولأول مرة نجحت في توجيه ضربات إلى العمق الإسرائيلي خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، وهو ما يعد تطورًا غير مسبوق"، متابعًا : "هناك محاولات لإعادة إدماج إيران كعضو عادي في المجتمع الدولي، لكن أي تغيير حقيقي في الداخل الإيراني، لا بد أن يكون مدعومًا بقوة عسكرية حاسمة".
وتابع: “إيران أخطأت باستعداء دول الخليج عليها بعد ضربة قطر.. كل الدول العربية دعمت قطر بعد ضربة إيران”.
وفي وقت سابق أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن مشهد استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المملكة العربية السعودية كان احتفاءً غير مسبوق، يعكس الحفاوة الكبيرة بالضيف، ويدل على عمق العلاقات التاريخية بين الرياض وواشنطن، مشيرًا إلى أن هذا الامتداد في العلاقات ظهر اليوم بشكل عصري متطور.
وأوضح مصطفى الفقي، خلال مداخلة مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج "يحدث في مصر"، المُذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، أن الرئيس الأمريكي بعث برسالة واضحة مفادها أن من يكون صديقًا لأمريكا سيحظى بتعامل مختلف، ومن يختار غير ذلك سيكون له مسار آخر، مضيفًا أن زيارة ترامب خلقت حالة سياسية جديدة في الشرق الأوسط، وأكدت أن الولايات المتحدة لا تزال فاعلة ومؤثرة، ولديها أصدقاء وشركاء حقيقيون في الإقليم.
وتابع: العلاقات الأمريكية السعودية تجاوزت محطات تاريخية معقدة، بما فيها فترة التوترات في العصر الناصري، واستقرت اليوم على ركائز استراتيجية ذات طابع اقتصادي متين يمتد لسنوات مقبلة.
كما أكد على أن : "ترامب استثمر في تقديم المملكة العربية السعودية كواحة للتقدم العلمي والتكنولوجي"، منوهًا بأن خطابه في الرياض عكس إنجازات ملموسة، وعبّر عن علاقة وثيقة واندماج متقدم بين السعودية والولايات المتحدة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والتحديث، واليوم خطوة مفصلية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات الإقليمية والدولية، وهي زيارة مفتاحية بكل المقاييس.