هل ستنجح الانقسامات داخل تل أبيب في تغيير مسار الحرب ضد إيران؟
في لحظة تبدو فيها منطقة الشرق الأوسط على شفا تحوّل استراتيجي خطير، تقف إسرائيل عند مفترق طرق حاسم: فهل تنهي حربها ضد إيران وتحقق أهدافها، أم تغتنم الفرصة لتغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط بإسقاط النظام الإيراني.
وفي سياق متصل، فتحت التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أبواب الجدل داخل تل أبيب، بين من يرى في هذه الحرب "فرصة تاريخية لا تتكرر"، ومن يحذّر من التورط في مستنقع استنزاف لا عودة منه.
نتنياهو: كسرنا المحور الإيراني
ومن جانبه، زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية ضد إيران أحرزت تقدمًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن تل أبيب تمكنت من كسر المحور الإيراني ونقل القتال إلى الداخل الإيراني.
وأضاف "نتنياهو" أن قوات الجيش باتت قادرة على ضرب الأهداف الإيرانية في أي وقت، وسط أجواء باتت "مفتوحة" للطيران الإسرائيلي، مشددًا على أن تحقيق أهداف العملية والتي تتمثل في تدمير قدرات إيران النووية والصاروخية بات وشيكًا.

العملية محددة بأهداف واضحة
ورغم التصعيد، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى التورط في حرب طويلة الأمد، موضحًا أن القتال سيتوقف فور تحقيق الأهداف المعلنة.
وأضافأإن الحكومة لن تسمح بانجرار الجيش إلى "حرب استنزاف تستنزف الموارد وتفتح جبهات غير ضرورية".
"انقسام داخلي" دعوات لتوسيع الحرب ضد طهران
في المقابل، تصاعدت أصوات داخل إسرائيل تطالب بتوسيع نطاق الحرب، ومن أبرز هذه الأصوات، رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، الذي أكد أن العملية لم تنتهِ بعد، وأن هناك منشآت نووية وبُنى تحتية لا تزال فاعلة، وفقًا لتصريحات نقلتها القناة السابعة العبرية.
وشدد كوهين على أن "الخطوة التالية يجب أن تكون الإطاحة بالنظام الإيراني"، معتبرًا أن "الفرصة الحالية تاريخية" ولا يجب التفريط بها.
"الصواريخ الباليستية" خطر دائم على الجبهة الداخلية
ومن جانبه، أبرزت صحيفة جيروزاليم بوست مخاطر استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية، مشيرة إلى أن صاروخًا واحدًا قد يتسبب في دمار أحياء كاملة وتشريد آلاف السكان.
وأشارت الصحيفة إلى أن الدفاعات الجوية في تل أبيب فشلت في اعتراض بعض الصواريخ الباليستية، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية مؤلمة.




