رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استثمارات خليجية مرتقبة في مصر.. و"رأس بناس" مرشحة لتكرار تجربة "رأس الحكمة"

أرشيفية
أرشيفية

تشهد مصر في الفترة الأخيرة زخمًا استثماريًا خليجيًا متجددًا، وسط توقعات بصفقات كبرى مرتقبة تعيد إلى الأذهان صفقة "رأس الحكمة" مع الإمارات، التي كانت من أضخم الاستثمارات الأجنبية في تاريخ مصر الحديث، وأحدثت نقلة نوعية في نمط التوسع العمراني والسياحي.

ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام متزايد من الدول الخليجية، وعلى رأسها الكويت والسعودية والإمارات وقطر، بضخ استثمارات مباشرة طويلة الأجل في السوق المصرية، في قطاعات استراتيجية قادرة على تحقيق عوائد دولارية مستدامة ودعم الاقتصاد المصري في ظل تحديات المرحلة.

"فيتش": الكويت قد تتحول من الودائع إلى الاستثمار المباشر

في تحليل حديث لها، كشفت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني عن مؤشرات قوية تدل على أن الكويت بصدد تحويل جزء من ودائعها لدى مصر إلى استثمارات مباشرة، خاصة في ظل تراجع عوائد الأصول النقدية التقليدية.

وترى الوكالة أن هذا التوجه ينسجم مع استراتيجية خليجية أوسع تهدف إلى تنويع مصادر العائد وضمان استقرار الأصول السيادية، في الوقت الذي عبر فيه بنك الكويت الوطني عن دعمه لهذا التحول، معتبرًا أن الاستثمار في الأصول المصرية – العقارية والسياحية تحديدًا – أكثر جدوى على المدى الطويل من مجرد الاحتفاظ بودائع.

رأس بناس.. الوجهة القادمة للاستثمار العقاري والسياحي

وسط هذا الحراك، برز اسم "رأس بناس" كموقع استثماري واعد، وذلك ضمن خطة الحكومة المصرية لتطوير خمس مناطق جديدة على سواحل البحر الأحمر. وتضم الخطة إقامة مدن سياحية وموانئ ومطارات وبنية تحتية متكاملة، على غرار ما حدث في مشروع "رأس الحكمة".

وتشير مصادر مطلعة إلى أن رأس بناس تحظى باهتمام خاص من الصناديق السيادية الخليجية، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الطبيعية غير المستغلة، ما يجعلها مرشحة بقوة لأن تكون مركزًا جديدًا للأنشطة السياحية والتنموية الفاخرة.

نموذج "رأس الحكمة".. بداية استراتيجية جديدة

الصفقة التاريخية الخاصة بمنطقة "رأس الحكمة"، والتي تجاوزت 35 مليار دولار خلال مراحلها المختلفة، كانت بمثابة إعادة تعريف لأسلوب مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث دمجت بين الاستثمار العقاري الضخم والتطوير السياحي والاقتصادي الشامل.

ويُنتظر أن يتم تكرار هذا النموذج الناجح في مناطق جديدة، من خلال طرح مشروعات وفق نظام الشراكة أو حق الانتفاع، وتقديم حوافز استثمارية جذابة تشمل الإعفاءات الضريبية والتيسيرات الإجرائية، مع ضمانات للعائد بالدولار، بما يدعم استقرار العملة المحلية.

الصناديق السيادية الخليجية تتوسع في مصر

شهدت الشهور الماضية توسعًا لافتًا في حضور الصناديق السيادية الخليجية في السوق المصرية، سواء عبر الاستحواذات أو المشاريع المشتركة أو تأسيس شركات جديدة، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

ويرى مراقبون أن دخول الكويت على خط الاستثمار المباشر، بعد السعودية والإمارات، يمثل تحولًا نوعيًا في الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والدول الخليجية، ويمهد الطريق لصفقات استراتيجية ستتضح ملامحها خلال النصف الثاني من العام الجاري.

تم نسخ الرابط