أنغام خلف القضبان.. هل تنجح روسيا في إعادة تأهيل السجناء بالموسيقى؟
في مشهد غير مألوف خلف القضبان، لم تعد السجون الروسية تكتفي بإجراءات الانضباط الصارمة، بل بدأت تعزف على وتر الإصلاح النفسي والثقافي.
وشرعت المؤسسات العقابية في أنحاء روسيا بتجهيز الزنازين وقاعات الأنشطة بمعدات موسيقية احترافية، تشمل أجهزة DJ، وجيتارات كهربائية وأخرى صوتية، بالإضافة إلى استوديوهات تسجيل، وهذا في خطوة غير مسبوقة تهدف لتعزيز الصحة النفسية وتنمية الجانب التربوي للمسجونين.
قفزة في الإمدادات الموسيقية
بحسب ما نقلته صحيفة "ماش" الروسية، شهدت المؤسسات العقابية قفزة كبيرة في إمدادات الأدوات الموسيقية خلال العام ونصف الأخير، حيث تلقّت السجون ما يقرب من 120 شحنة موسيقية، مقارنةً بـ70 شحنة فقط بين عامي 2018 و2023.
ويرتبط هذا النمو اللافت بزيادة التمويل الحكومي المخصص لدعم البرامج التربوية والترفيهية داخل السجون، في مسعى واضح لتغيير فلسفة العقوبة وتحويلها إلى فرصة لإعادة التأهيل.
تفاصيل الشراء: من الجيتارات إلى أنظمة DJ
توزعت المعدات الموسيقية على عدد من السجون في مختلف المناطق الروسية، وكان من أبرزها: سجون منطقة تفير، إذ يتم تجهيز سجنين ومركز احتجاز بجيتارات كهربائية وطبول ونظام صوتي، بقيمة إجمالية تصل إلى 500 ألف روبل.

أما في سجون مدينة إركوتسك الواقعة غرب سيبيريا، فيتم شراء جيتار باس، ثمانية ميكروفونات، مناضد DJ، ومعدات صوتية بقيمة 700 ألف روبل، بينما يأتي السجن رقم 6 بجمهورية ماري إل" الروسية يحصل على مزجا موسيقيا "سنتيسيزر" وآلات موسيقية بقيمة 330 ألف روبل.
- أما في بطرسبورج تحديدًا السجن رقم 1، فيتم تجهيز استوديو تسجيل احترافي يشمل شاشات مراقبة وميكروفونات ومعدات صوتية متطورة.
كما يتسلم السجن رقم 53 في منطقة سفيردلوفسك الروسية مكبرات صوت ومزج موسيقي بقيمة 220 ألف روبل، بينما يحصل سجن رقم 2 في منطقة منطقة أمور على هزة موسيقية وفيديو بقيمة تصل إلى 530 ألف روبل.
موسيقى خلف القضبان
وبحسب ما ذكرت "ماش"، تأتي هذه المبادرة في إطار تحوّل تدريجي في السياسات العقابية الروسية نحو تعزيز البرامج الإصلاحية والترفيهية، وخلق بيئة تساعد على التأهيل النفسي والاجتماعي للمسجونين.



