التعليم العالي: زيادة ميزانية المستشفيات الجامعية لـ 28 مليار جنيه خلال 9 سنوات
أكد دكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن المستشفيات الجامعية شهدت خلال العام المالي 2024/2025 طفرة غير مسبوقة بفضل الدعم الكبير من الدولة المصرية وقيادتها السياسية لتطوير قطاع الرعاية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
المستشفيات الجامعية
وأوضح الوزير حرص الوزارة على تحديث أداء المستشفيات الجامعية من خلال برامج تعليمية وتدريبية مكثفة لتطوير مهارات الكوادر الطبية والتمريضية، بجانب توفير أحدث التقنيات الطبية وضمان حصول المرضى على أفضل سبل العلاج.
كما يتم التركيز على التخصصات البينية، والعمل على رقمنة جميع خدمات المستشفيات الجامعية لتسهيل الإجراءات وتحسين الكفاءة.
وأشار إلى أن ميزانية المستشفيات الجامعية ارتفعت من 10 مليارات جنيه في 2014 إلى 28 مليار جنيه في 2023، مؤكدًا أن عدد المستشفيات الجامعية بلغ 145 مستشفى، بينها 52 مستشفى متخصصًا في علاج الأورام، الإدمان، الصحة النفسية، صحة المرأة، طب المسنين، السموم الإكلينيكية، الطوارئ، الجهاز الهضمي والكبد، الأطفال، طب وجراحة العيون، أمراض الكلى والمسالك البولية، جراحات اليوم الواحد، النساء والتوليد، وجراحة القلب والصدر والأوعية الدموية.
وتستحوذ هذه المستشفيات على 30% من إجمالي أسرة الرعاية الصحية في المنشآت الحكومية، و50% من أسرة العناية المركزة في القطاع الحكومي، بما يضمن تلبية مختلف احتياجات المرضى وتقديم رعاية صحية شاملة.
وكشف الوزير عن استقبال المستشفيات الجامعية خلال العام المالي الجاري نحو 25 مليون مريض، مع إجراء أكثر من 620 ألف عملية جراحية، بينها 350 ألف عملية معقدة تحتاج لمهارات خاصة، و220 جراحة روبوتية منها 40 للأطفال.
كما تم تقديم نحو 588 ألف جلسة غسيل كلوي، مستفيدين من 34,618 سريرًا، و5,254 سرير عناية مركزة ومتوسطة، و896 حضانة متخصصة لحديثي الولادة.
تطوير المستشفيات الجامعية
وفي إطار تطوير البنية التحتية، تم تنفيذ 160 مشروعًا بتكلفة 19 مليار جنيه، منها تطوير 33 مستشفى و127 مشروعًا لرفع الكفاءة.
وشهدت الفترة الماضية افتتاح مركز زراعة الكبد بجامعة المنصورة كأكبر مركز من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا بتكلفة مليار جنيه، وإنشاء المستشفى الجامعي بالسويس بتكلفة 2.4 مليار جنيه يضم 17 عيادة و15 غرفة عمليات و260 سريرًا، بالإضافة إلى تطوير المدينة الطبية بجامعة عين شمس بتكلفة 10 مليارات جنيه مع إضافة حضانات جديدة وزيادة أسرة العناية المركزة.
كما تم افتتاح وحدات متقدمة في مستشفى سموحة الجامعي ومستشفى المواساة، وتطوير عدة وحدات طبية في 5 مستشفيات عبر الفيديو كونفرانس، مما أسهم في تحسين الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمات.
وأكد د. عاشور أن المستشفيات الجامعية كان لها دور بارز في المبادرات الرئاسية مثل "التشخيص عن بُعد"، و"القضاء على قوائم الانتظار"، ومبادرات الأورام. وقد أسهمت في علاج 414,395 حالة ضمن مشروع القضاء على قوائم الانتظار بنسبة إنجاز 80% في تخصصات متنوعة منها: جراحات الأورام، العظام، العيون، زراعة الكلى والكبد، المخ والأعصاب، الأوعية الدموية، القلب المفتوح، وزراعة القوقعة.
كما شاركت المستشفيات الجامعية في 12 محافظة ضمن المبادرات الرئاسية للاكتشاف المبكر وعلاج الأورام، مثل: صحة المرأة، الكشف المبكر عن سرطان الثدي، البروستاتا، القولون، عنق الرحم، والرئة.
مبادرات صحية
وقال د. عمر شريف عمر أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية إن المستشفيات الجامعية شاركت أيضًا في مبادرات الصحة النفسية، وعلاج الإدمان، وتشخيص وعلاج التوحد، والصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة. كما قدمت 81,044 استشارة طبية عن بُعد، وأطلقت 535 قافلة طبية استفاد منها أكثر من 303 ألف مواطن، إلى جانب تنظيم 22 حملة توعوية بمناسبة "أكتوبر الوردي" للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وفي إطار التعاون الدولي، أشار إلى زيارة د. أيمن عاشور لمراكز طبية ألمانية كبرى مثل شركة "سيمنز هيلثنيرز" ومركز فرايبورج الجامعي للأورام؛ لبحث سبل التعاون في مجالات الكشف المبكر والعلاج والرعاية وفق المعايير العالمية، تمهيدًا لافتتاح المعهد القومي للأورام الجديد في 2025.
من جانبه، أشار د. أحمد عناني مستشار الوزير للسياسات الصحية إلى توقيع الوزارة عدة اتفاقيات وشراكات دولية، من بينها التعاون مع الكلية الملكية للجراحين في أدنبرة، بالإضافة إلى بروتوكولات تعاون مع وزارة الصحة والسكان، ومديرية الشؤون الصحية بالدقهلية، والأمانة العامة للصحة النفسية لتعزيز مجالات التدريب والبحث العلمي وعلاج الإدمان، فضلًا عن التعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لتأهيل المستشفيات الجامعية للحصول على الاعتماد (GAHAR).
واختتم عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة بالتأكيد على الدور الحيوي للمستشفيات الجامعية في تقديم خدمات الرعاية الصحية المتميزة والتعليم الطبي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تولي أهمية قصوى لتطوير هذه المستشفيات بما يواكب أعلى المعايير العالمية في تقديم الخدمة الصحية.