رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف تزيد أوروبا اعتمادها على الطاقة النووية لمنع مشكلات الكهرباء؟

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية

عندما أصبح ملايين الأشخاص في شبه الجزيرة الأيبيرية بدون كهرباء الشهر الماضي، أشعلت التداعيات السياسية الجدل حول أجندة الطاقة المتجددة في أوروبا، وغذت الاهتمام المتزايد بالطاقة النووية.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، أثار أكبر انقطاع للكهرباء في أوروبا منذ عقود، والذي لا يزال غامضًا إلى حد كبير، تساؤلات حول إمكانية الاعتماد على الطاقة المتجددة لتوفير مصدر مستقر للطاقة النظيفة.

كما غذّى هذا الانقطاع اهتمامًا متجددًا بالنهضة العالمية للطاقة النووية التي بدأت بالفعل.

وعلى الرغم من المخاوف البيئية طويلة الأمد بشأن توليد الطاقة النووية، فإن الزعماء السياسيين في جميع أنحاء العالم يتطلعون بشكل متزايد إلى رفع القيود المفروضة على المفاعلات النووية أو استثمار مليارات الدولارات في مشاريع جديدة لمواكبة الطلب المتزايد بسرعة على الطاقة منخفضة الكربون، والذي من المتوقع أن يتسارع مع نمو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وفي إسبانيا، أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تكثيف النقاش الدائر حول خطط الحكومة للتخلص التدريجي من المفاعلات النووية السبعة المتبقية في البلاد بحلول عام 2035.

وعاد الدعم لمصدر الطاقة المنخفض الكربون إلى الظهور جنبًا إلى جنب مع الانتقادات الموجهة للطاقة المتجددة ودورها المحتمل في الانقطاع.

واعتمدت شبكة الكهرباء في إسبانيا على الطاقة المتجددة لتوفير حوالي 70% من طاقتها وقت انقطاع التيار الكهربائي، وهو ما يعتقد الخبراء أنه ربما جعل من الصعب على مشغل نظام الطاقة الحفاظ على استقرار تردد الشبكة.
ونفى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، هذا الاقتراح بشدة في برلمان البلاد، وبعد ساعات قليلة من انقطاع التيار الكهربائي، قال: “لم تكن هناك مشكلة ناجمة عن فائض الطاقة المتجددة، ومن يربط هذه الحادثة بنقص الطاقة النووية إما يكذب أو يكشف عن جهله”، لكن حتى قبل أن تغرق شبه الجزيرة الأيبيرية في الفوضى، أبدى منتقدو موقف الحكومة المناهض للطاقة النووية مخاوفهم.

وقبل أسابيع قليلة من انقطاع التيار الكهربائي، حذّر رئيس شركة إيبردرولا للطاقة المتجددة، التي تمتلك حصة صغيرة في أسطول البلاد من المحطات النووية، إسبانيا من خطط إغلاق جميع محطاتها النووية السبع بحلول عام 2035.

وتوقع إجناسيو جالان أن تشهد إسبانيا ارتفاعاً في أسعار الكهرباء بمقدار الربع، وأن تحصل على نظام أقل موثوقية إذا حذت مدريد حذو ألمانيا، التي بدأت في إغلاق مفاعلاتها النووية في أعقاب الكارثة النووية في فوكوشيما في عام 2011، وأكملت عملية التخلص التدريجي منها في عام 2023 .

وبعد أيام، قالت ساما بيلباو إي ليون، المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، في مؤتمر عقد في مدريد إنها "تشعر بالقلق إزاء مستقبل إسبانيا الاقتصادي بدون الطاقة النووية" لأن تقدمها الاقتصادي سوف يعتمد على "طاقة وفيرة ونظيفة وبأسعار معقولة، ومتاحة كل يوم، على مدار السنة".

تم نسخ الرابط