كيف يستعد الجناح الشمالي لحلف الناتو لمواجهة التهديد الروسي؟
قال العميد نيك إنجليش، قائد فريق القتال الأول في اللواء الجوي بالجيش البريطاني، أثناء سيره عبر الثلوج والأرض المحفوفة بالمخاطر في أكبر ساحة تدريب في أوروبا في شمال فنلندا: "أينما كنت، يمكنك رؤية روسيا عندما تحلق".
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، فحلف شمال الأطلسي مستعد لأي شيء قد تفعله روسيا على الجناح الشمالي للتحالف، كما يقول العسكريون المتمركزون في الدائرة القطبية الشمالية بفنلندا، على الرغم من المخاوف بشأن مدى استعداد القوات المسلحة الأوروبية للقتال مع روسيا وكم من الوقت يمكن أن تصمد جيوش معينة.
وكان الجنود الفنلنديون والسويديون والبريطانيون يبذلون قصارى جهدهم في التدريبات المشتركة المصممة خصيصًا لضم أحدث أعضاء حلف شمال الأطلسي إلى التحالف، حيث أطلقوا النار من مدافع الهاوتزر الحية وحملوا صواريخ هيلفاير في طائرات هليكوبتر أباتشي على بعد حوالي 70 ميلاً من الحدود الروسية.
وتم إطلاق المزيد من التدريبات في الجنوب على طول الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي، بالقرب من الأراضي الروسية والأراضي البيلاروسية وعلى عتبة أوكرانيا.
وتعهدت فنلندا والسويد والمملكة المتحدة بزيادة الإنفاق العسكري في السنوات القليلة المقبلة، كجزء من حملة عبر حلف شمال الأطلسي لتخصيص المزيد من الأموال للجيش في مواجهة الانتقادات الشديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمخاوف المتزايدة بشأن ما يمكن أن تفعله روسيا بعد ذلك.
وأصبح المسؤولون العسكريون في مختلف بلدان حلف شمال الأطلسي يتحدثون بصراحة متزايدة عن التهديد الذي قد تشكله روسيا على التحالف بمجرد أن تتاح لموسكو فرصة التعافي من أكثر من ثلاث سنوات من الحرب الشاقة في أوكرانيا.
وأدى غزو روسيا لجارتها في 24 فبراير 2022 إلى إلحاق أضرار بالغة بالقوات البرية للكرملين، لكنه ترك معظم بقية الجيش الروسي سالماً.
وتتزايد المخاوف بشأن مصير مئات الآلاف من المجندين والمتطوعين والمجندين الروس المتمرسين في القتال، في حال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وجعل ترامب وكبار المسؤولين في إدارته إنهاء أكبر حرب برية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية أولويةً في سياسته الخارجية، وإن كانت تُثير إحباط الرئيس الجمهوري بشكل متزايد، ومن المؤكد أن الفنلنديين يدركون أن روسيا توسّع قواعدها قرب حدودها الشرقية.
ويبدو أن هذا البناء جزء من جهد طويل الأمد لتوسيع المنشآت العسكرية الروسية على مقربة من حلف شمال الأطلسي.

