استشاري تنمية بشرية: الحب وحده لا يصمد أمام الفوارق الطبقية في العلاقات الزوجية
قال الدكتور محمد رجب، استشاري التنمية البشرية، إن الحب بمفرده لا يكفي لضمان استمرارية العلاقة بين شريكين ينتميان إلى خلفيات طبقية واجتماعية مختلفة، مشيرًا إلى أن التفاوت الكبير في المستوى الاجتماعي غالبًا ما يُحدث فجوة يصعب تجاوزها بمرور الوقت، حتى وإن وُجدت مشاعر حب صادقة في بدايتها.
وأوضح الدكتور رجب، خلال استضافته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدّمه الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، أن الحب في كثير من الأحيان يكون هشًّا أمام الضغوط الاجتماعية والمعايير المجتمعية، لافتًا إلى أن المجتمعات الشرقية تميل إلى قياس نجاح العلاقة الزوجية وفقًا لمعايير مادية ومعيشية صارمة.
وساق مثالًا على ذلك بزواج رجل من امرأة تنتمي إلى طبقة اجتماعية أعلى، موضحًا أن هذا النمط من العلاقات غالبًا ما يُقابل باتهامات مجتمعية ظالمة، مثل السعي وراء المال، سواء كان الطرف المتقدم ماديًا هو الرجل أو المرأة. كما أشار إلى أن نمط الإنفاق ومستوى المعيشة المختلف قد يصعّب على أحد الطرفين التأقلم مع أسلوب حياة لم يعتده.
وأكد الدكتور رجب أن التحدي الحقيقي لا يظهر إلا بعد الزواج، حيث يواجه الطرف الأقل ماديًا شعورًا مستمرًا بالعجز عن تلبية توقعات الشريك، مما يؤدي إلى صراعات داخلية قد تتحول مع الوقت إلى إحباط يُهدد استقرار العلاقة، رغم وجود مشاعر الحب.
واختتم حديثه بالقول: ليست المشكلة في وجود الحب، بل في القدرة على الحفاظ على العلاقة وسط ضغوط اجتماعية متراكمة. فالحب الحقيقي لا يُقاس بالمشاعر فقط، بل يُقاس كذلك بالقدرة على المواجهة وتحمل تبعات القرارات المصيرية.

