أستاذ طب سلوكي: الطلاق زلزال نفسي يهز الطفل قبل المجتمع
حذّر الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الطب السلوكي، من خطورة التهاون في مسألة الطلاق، مؤكداً أن الطلاق ولا سيما في وجود أطفال لا يُعد مجرد قرار بين طرفين، بل يُمثّل زلزالاً نفسيًا واجتماعيًا تتجاوز آثاره حدود العلاقة الزوجية لتمتد إلى الأبناء والمجتمع بأكمله.
وخلال حوار أجري معه في برنامج "البيت" الذي تقدّمه الإعلامية مروة شتلة، ويُعرض على قناة "الناس"، يوم الثلاثاء، أوضح الدكتور عيد قائلاً: قال رسول الله ﷺ إن الطلاق من الأمور التي لا يجوز فيها المزاح، وهذا يعني أن لفظ الطلاق لا يصح أن يُقال على سبيل الدعابة. للأسف، هناك من يتعامل مع الزواج وكأنه تجربة مؤقتة، غير مدركين أن الزواج مؤسسة قائمة على المسؤولية والالتزام، وهي بُنية تتأثر بمرور الزمن.
وأضاف: تكمن الكارثة الكبرى عندما يكون هناك أطفال، ففي هذه الحالة لا يقتصر تأثير الزلزال النفسي على الزوجين فقط، بل يمتد ليصيب الطفل الذي يُعد الثمرة الحقيقية لهذا الزواج فهو من يدفع الثمن، حتى وإن لم يشعر به الآخرون. الطلاق يعبث بذكريات الطفل، يهدد حاضره، ويجعل مستقبله غامضًا غير واضح المعالم.
وأشار الدكتور إيهاب عيد إلى أهمية الوعي الحقيقي بمسؤولية الزواج قبل التفكير في الإنجاب، مؤكداً أن التراجع عن هذه المؤسسة بعد تأسيسها يتسبب في أذى نفسي عميق، لا يقتصر على الزوجين فقط، بل يطال المحيطين بهم كذلك.
واختتم حديثه قائلاً: أنصح كل شاب وفتاة يُقبلان على الزواج والإنجاب أن يفكرا جيدًا قبل اتخاذ هذا القرار، فالتراجع ليس مؤلمًا لك وحدك، بل يؤذي من حولك أيضًا. الزواج ليس قرارًا عابرًا، بل مسؤولية اجتماعية شاملة، وأي تهاون فيها قد يؤدي إلى زلزال مدمر على الصعيدين النفسي والاجتماعي.

